سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ١٦٠ - و هذه القصيدة العينية من نظم القطب الغوث الرباني سيدي عبد القادر الجيلاني
|
.... |
....[١] |
|
|
و إني و من في الحب أهدي بهديه |
بأنك لا تهدي من أحببت قانع |
|
|
فدع عنك دعوى القول في نكت الهوى |
فراحلة الألفاظ في السير طالع |
|
|
و سر في الجوى بالروح و اصغ إلى الهوى |
لتسمع منه سر ما أنت والع |
|
|
و من دون هذا الاستماع مهالك |
و ما كل أذن فيه تلك المسامع |
|
|
فشمر ولذ بالأولياء لأنهم |
لهم من كتاب اللّه تلك الوقائع |
|
|
هم الذخر للملهوف و الكنز للرجا |
و منهم ينال الصب ما هو طامع |
|
|
بهم يهتدي للعين من ضل في الهوى |
بهم تجذب العشاق و الربع شاسع |
|
|
هم القصد و المطلوب و السؤال و المنى |
و أنسهم للصب في الحب شائع |
|
|
هم الناس فالزم إن عرفت جنابهم |
ففيهم لضير العالمين منافع |
|
|
و إن جهلوا فانظر بحسن عقيدة |
إلى كل من تلقاه بالفقر ضارع |
|
|
و حافظ مواقيت الإرادة قائما |
بشرع الهوى إن أنت في الحب شارع |
|
|
و داوم على شرطين ذكر أحبة |
و تسليك نفس للخلاف تسارع |
|
|
و لا تهملن ذكر الأحبة لمحة |
فميل الفتى عما يحاول رادع |
|
|
و لا ساعد المقدور أو ساقك القضا |
إلى شيخ حق في الحقيقة بارع |
|
|
فقم في رضاه و اتبع لمراده |
ودع كلما من قبل كنت تسارع |
|
|
و كن عنده كالميت عند مغسل |
يقلبه ما شاء و هو مطاوع |
|
|
و لا تعترض فيما جهلت من أمره |
عليه فإن الاعتراض تنازع |
|
|
و سلم له فيما تراه و لو يكن |
على غير مشروع فثم مخادع |
|
|
ففي قصة الخضر الكريم كفاية |
بقتل غلام و الكليم يدافع |
|
|
فلما أضاء الصبح عن ليل سره |
و سل حساما للغياهب قاطع |
|
|
أقام له العذر الكليم و إنه |
كذلك علم القوم فيه بدائع |
|
|
و واطب شهود الحق فيك فإنه |
هو الحق و الأنوار فيك سواطع |
|
|
ورق مقام القلب عن نجم ربه |
إلى قمر الرحمن إذ هو طالع |
|
|
إلى شمس تحقيق الألوهة رافعا |
إلى ذاته في العذر إن أنت رافع |
|
[١] - بياض بالأصل.