سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٤٠٥ - مقدمة
حال الشيخ عبد القادر» و المناسب أن تسمى «الباطل الظاهر في إساءة الأدب مع الشيخ عبد القادر»، و عدد صفحاتها نحو الأربعين أو نيف، و قسمها إلى بابين الأول، في نسب الشيخ و عشيرته، و الثاني: في حال طريقته. و من خطبه تخليطه لكلام موضوع البابين فلم يقف عند حد التبويب لجهله بصناعة التأليف و قصوره عن حسن الترتيب مع خيانات في النقول، يبدل و يغير و يحذف ما يكون حجة عليه من المنقول، يأول التأويل البعيد، و ربما افترى على كتاب ما ليس فيه أو يزيد، و لعله ظن أن رسالته لا يطّلع عليها إلّا العامة أو من هم على شاكلته ممن التهمتهم تلك العقيدة الطامة.
|
يا أم غيلان نوم الليل معك حلا |
في سير بادية لو فارق الخطر |
|
و ربما ضم قشورا ينمقها و شقاشق يلفقها، و كيف يروج الزيف و البصراء هم نقاد البضاعة، و لن تزال طائفة الحق ظاهرين إلى قيام الساعة، و لقد أجاد من قال فأفاد:
|
إذا حمل الفصيح فلا تهبه |
فتلك الاستعارة مستعارة |
|
|
وصل بالدين و العرفان تلقى |
فصاحته انتهت من غير غارة |
|
و لو يفتح باب القدح في أئمة الدين و العلماء الهادين للزم فصم الشريعة عروة عروة، فإن لم تهتك صلحا هتكت عنوة، كما قاله الأستاذ سيدي إبراهيم الرياحي.
هذا و أرجو اللّه أن لا أحيف، و لا أسود بالتحامل و لا بالمغالاة وجه هذا التصنيف، و أن يجعله بالقبول ملحوظا، و من همز و لمز الحسد محفوظا، و سميته «السيف الرباني في عنق المعترض على الغوث الجيلاني» بادئا كلام الرسالة بقال المعترض، و فاتحا تعقبي له بأقوال حاذفا أكثر قشوره المكررة، و إطناباته الفارغة، و لم أهمل من اعتراضاته شيئا أو كلمة، معترفا بعجزي و قصوري بين أيدي العلماء. و اللّه المستعان، به الاعتصام و عليه التكلان، و منه أسأل العفو عما جنى به القلم أو اللسان.