سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٣٥٩ - و منهم الشيخ القدوة الشيخ سويد السنجاري السالف ذكره رضي الله عنه
و منهم الشيخ القدوة الشيخ سويد السنجاري السالف ذكره رضي اللّه عنه[١]
كان من أعيان مشايخ المشرق و صدور العارفين و أكابر المحققين بديار بكير صاحب الكرامات الظاهرة و الأحوال الفاخرة و المقامات السنية و الأفعال الخارقة و الإشارات العالية و الهمم المرضية له المكانة الرفيعة من مراتب القرب و الطور السامي من منازل الوصل و المعراج العلي في مدارج المعارف و السمو الأرفع إلى مراقي الحقائق و هو أحد من أظهره اللّه تعالى إلى الوجود و صرفه في العالم و مكنه من الأحوال و قلده أحكام التصريف و ملكه أزمة أهل النهايات و أطلعه عل عجائب الغيوب و أنطقه بفنون الحكم و أوقع له القبول التام في الصدور و الهيبة الوافرة في القلوب و أقامه اللّه تعالى إماما و حجة للسالكين و جمع له بين علمي الشريعة و الحقيقة و انتهت إليه رياسة هذا الشأن علما و عملا و تحقيقا و زهدا و جلالة و به صدر الأمر في تربية المريدين الصادقين في وقته بسنجار و ما يليها و تخرج بصحبته غير واحد من أكابر المشايخ مثل الشيخ حسن التلعفري و الشيخ عثمان بن عاشور السنجاري و غيرهما.
و قال بإرادته جمع من الصلحاء رضي اللّه عنهم. و انتمى إليه خلق كثير من العلماء و أجمع العلماء و المشايخ على تبجيله و احترامه و كان شيخنا و سيدنا الشيخ محيي الدين عبد القادر رضي اللّه عنه يثني عليه كثيرا و يذكر فضيلته و كان مقصودا بالزيارات من كل قطر مشهور الذكر في كل أفق ظريفا جميلا كاملا متأدبا خاشعا مشتملا على أشرف الأخلاق أو أكرم الشيم و أسنى الصفات و كان له كلام شريف في علوم المعارف. منه العلوم ثلاثة: علم من اللّه تعالى و علم مع اللّه تعالى و علم باللّه تعالى و علم الظاهر و علم الباطن و علم الحكم و أصل العقل الصمت و إذا غلب الهوى توارى العقل.
قال الشيخ الصالح أبو عبد اللّه محمد بن الحسن المخزومي ; تعالى:
قال الشيخ الأصيل أبو المجد سالم بن أحمد اليعقوبي ; تعالى: كان رجل
[١] - هو من أعيان مشايخ المشرق، و صدور العارفين، و أكابر المحققين، و هو أحد من أظهره اللّه تعالى إلى الوجود و صرفه في العالم، و مكنه من الأحوال، و قلده أحكام التصريف، و ملكه أزمة التمكين، و صدّره في مجالس القدس، و قدّمه في صدور الغيوب، و أنطقه بفنون الحكم، و قلب له الأعيان، و خرق له العادات، و أظهر على يديه العجائب الخارقات، و أوقع له القبول في صدور الرجال ... و انظر: بهجة الأسرار و معدن الأنوار( ص ٣٣٣) بتحقيقنا- طبع العلمية- بيروت.