سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٣٥٥ - و منهم الشيخ القدوة شيخ الشيوخ الشيخ شهاب الدين عمر ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن عموية السهروردي المتقدم ذكره رضي الله عنه
في الحضرة المنسوبة إليه و قبره هناك ظاهر يزار رحمة اللّه عليه و رضي عنه و رضي عنا به.
و منهم الشيخ القدوة شيخ الشيوخ الشيخ شهاب الدين عمر ابن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عموية السهروردي المتقدم ذكره رضي اللّه عنه
كان أحد رجال العراق ممن انتهت إليه رياسة هذا الشأن و كان عالما فاضلا لبيبا أديبا ذا فصاحة و معرفة أعطى طرفا من العلم الشريف اللدني و كان يتكلم على المغيبات ذا كرامات خارقات متمسكا بالكتاب و السنة مجتهدا في أحكام الشريعة و مقامات الحقيقة. و هو ممن شهد له سيدنا و شيخنا الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه و قال له يا عمر أنت آخر الرجال المشهورين. و كان له كلام عال مما فتح اللّه عليه من اللوامع الغيبية رضي اللّه عنه. قال نجم الدين النقليسي صاحب الشيخ رضي اللّه عنه دخلت الخلوة ببغداد عند الشيخ رضي اللّه عنه فأشهدت في الواقعة في اليوم الأربعين الشيخ شهاب الدين عمر علي جبل عال و عنده جواهر كثيرة و الشيخ بيده صاع و هو يملأ من تلك الجواهر و يبثها على الناس و هم يبتدرون إليها و كلما قلت الجواهر نمت كأنها تنبع من عين قال فخرجت من الخلوة في آخر يومي ذلك و أتيته لأخبره بما شاهدت فقال لي قبل أن تكلم بالذي رأيته يا ولدي الذي رأيته حق و أمثاله معه هو من بركة الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه مما عوضني به من علم الكلام فإنه كانت له اليد المبسوطة من اللّه تعالى في التصريف النافذ و الفعل الخارق الدائم رضي اللّه عنه. و من شعره:
|
و قائلة لي نمت ليلة وصلنا |
فقلت لها لا علم لي برضاك |
|
|
و لو كنت أعلم أنها ليلة الرضا |
سهرت الليالي كلها للقاك |
|
|
عسى ليلة أخرى تمر بحبنا |
و يهجع قلبي من أليم جفاك |
|
و من دعائه رضي اللّه عنه: اللهم بصرنا بعيوب أنفسنا لننظر عيوبنا و لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين و انصرنا على أعدائنا و لا تفضحنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد قال ابن النجار كان شيخ وقته في علم الحقيقة و طرائق التصوف و انتهت إليه الرياسة في تربية المريدين و دعاء الخلق إلى اللّه تعالى و سلك طريق العبادة و الزهد في الدنيا صحب عمه و غيره من المشايخ و سلك طريق الرياضات و المجاهدات و قرأ الفقه