سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ١٥٧ - و هذه القصيدة العينية من نظم القطب الغوث الرباني سيدي عبد القادر الجيلاني
|
هو الأصل حقّا و الرسوم مع الهوى |
هو الفلك الدوار و هو الطبائع |
|
|
هو النور و الظلمات و الماء و الهوى |
هو العنصر الناري و هو الطبائع |
|
|
هو الشمس و البدر المنير مع السها |
هو الأفق و هو النجم و هو المواقع |
|
|
هو المركز الحكمي و الأرض و السما |
هو المظلم العتام و هو اللوامع |
|
|
هو الدار و هو الحي و الأثل و الغضا |
هو الناس و السكان و هو المرابع |
|
|
هو الحكم و التأثير و الأمر و القضا |
هو العز و السلطان و المتواضع |
|
|
هو اللفظ و المعنى و صورة كلما |
يجول من المعقول أو هو واقع |
|
|
هو الجنس و هو النوع و الفصل إنه |
هو الواجب الذاتي و المتمانع |
|
|
هو العرض الطاري نعم و هو جوهر |
هو المعدن الصلدي و هو الموالع |
|
|
هو الحيوان الحي و هو حياته |
هو الوحش و الإنسى و هو السواجع |
|
|
هو القيس بل ليلى و هو بثينة |
أجل نشرها و الخيف و هو الأرجاع |
|
|
هو العقل و هو النفس و القلب و الحشا |
هو الجسم و هو الروح و المتدافع |
|
|
هو الموجد الأشيا و عين وجودها |
و عين ذوات الكل و هو الموانع |
|
|
بدت في نجوم الخلق أنوار شمسه |
فلم يبق حكم النجم و الشمس طالع |
|
|
حقائق ذات في مراتب حقه |
تسمى باسم الخلق و الخلق واسع |
|
|
و في فيه روحي نفحت كناية |
هل للروح إلا عينه يا منازع |
|
|
و نزّهه عن حكم الحلول فما له |
سوى و إلى توحيده الأمر راجع |
|
|
فيا أحدي الذات في عين كثرة |
و يا موجد الأشياء ذاتك شائع |
|
|
تجليت في الأشياء حين خلقتها |
فها هي ميطت عنك فيها البراقع |
|
|
قطعت الورى من ذات نفسك قطعة |
و لم يك موصولا و لا فصل قاطع |
|
|
و لكنما أحكام رتبتك اقتضت |
ألوهية للضد فيك التجامع |
|
|
فأنت الورى حقّا و أنت إمامنا |
و أنك ما يعلو و ما هو واضع |
|
|
و ما الحلق في التمثال إلا كثلجة |
و أنت بها الماء الذي هو نابع |
|
|
فما الثلج في تحقيقنا غير مائه |
و غير أن في حكم دعته الشرائع |
|
|
و لكن يذوب الثلج يرفع حكمه |
و يوضع حكم الماء و الأمر واقع |
|
|
تجمعت الأضداد في واحد البها |
و فيه تلاشت فهو عنهن ساطع |
|
|
فكل بهاء في ملاحة صورة |
على كل قد شابه الغصن يانع |
|