سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ١٤٤ - تكملة في ذكر وصاياه لأولاده قدست أسرارهم و بعض مقالات نافعة أوردها و مرضه و وفاته، رضي الله عنه و أرضاه
تكملة في ذكر وصاياه لأولاده قدّست أسرارهم و بعض مقالات نافعة أوردها و مرضه و وفاته، رضي اللّه عنه و أرضاه
إنه رضي اللّه تعالى عنه و أرضاه لما مرض مرضه الذي مات فيه و قال له ابنه عبد الوهاب قدّس سرّه، أوصني يا سيدي بما أعمل به بعدك، فقال رضي اللّه عنه و أرضاه: عليك بتقوى اللّه عزّ و جلّ، و لا تخف أحدا سوى اللّه، و لا ترج أحدا سوى اللّه، و كل الحوائج إلى اللّه عزّ و جلّ، و لا تعتمد إلا عليه، و اطلبها جميعا منه تعالى، و لا تتكل على أحد غير اللّه سبحانه، التوحيد التوحيد جماع الكل.
و قال رضي اللّه عنه و أرضاه: إذا صح القلب مع اللّه عزّ و جلّ لا يخلو منه شيء و لا يخرج منه شيء.
و قال رضي اللّه عنه و أرضاه: أنا لب بلا قشر.
و قال رضي اللّه عنه لأولاده: أبعدوا من حولي فإني معكم بالظاهر و مع غيركم بالباطن.
و قال رضي اللّه عنه: قد حضر عندي غيركم فأوسعوا لهم و تأدبوا معهم، ههنا رحمة عظيمة، و لا تضيقوا عليهم المكان.
و كان رضي اللّه تعالى عنه يقول: عليكم السلام و رحمة اللّه و بركاته، غفر اللّه لي و لكم، تاب اللّه علي و عليكم، بسم اللّه غير مودعين. قال ذلك يوما و ليلة.
و قال رضي اللّه تعالى عنه: ويلكم أنا لا أبالي بشيء، لا بملك و لا بملك الموت، منح لنا من يتولانا سواك، و صاح صيحة عظيمة و ذلك في اليوم الذي مات في عشيته رضي اللّه عنه.
و أخبر ولداه الشيخ عبد الرزاق و الشيخ موسى قدست أسرارهما أن حضرة الغوث رضي اللّه عنه كان يرفع يديه و يمدها و يقول، و عليكم السلام و رحمة اللّه و بركاته: توبوا و ادخلوا في الصف إذا جيء إليكم.