الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٧ - الفصل الحادي عشر في التروك المستحبة الجنانية، و هي إثنا عشر
لناسيهما لا العامد، و الشيخ عكس في النهاية[١] و أطلق في المبسوط[٢]، و العلّامة فرّق في المختلف بما فيه كلام[٣].
و كيف كان فشرط الرجوع قبليّة الركوع، و إتساع الوقت، و عدم فوت شرط كإنقضاء مدّة إباحة ساتر و إنتفاء التأدية إلى سقوط الأداء كما في تمكّنه من الماء بعد التكبير متيمّما و فقده مع بدله قبل القطع إن لم نوجبه عنده لوجود الإذن[٤]، و قلنا و «العلّامة» هناك و في التذكرة: ٣/ ٨١، و المحقّق فى المعتبر: ١٦١.
______________________________
(٢) التهذيب: ٢/ ٢٧٨ ح ١١٠٣.
[١]- النهاية: ٦٥.
[٢]- المبسوط: ١/ ٩٥.
[٣]- فخصّ الرجوع بالناسي لا العامد و قال:« إنّ الأذان و الإقامة من وكيد السنن و المحافظة عليهما تقتضى تداركها مع النسيان[ بإستئناف الصلاة بعد الإيتان بهما] ١ لأنّ النسيان محل العذر، ... أمّا متعمّد الترك فقد دخل في الصلاة[ دخولا مشروعا] ٢ غير مريد للفضيلة فلا يجوز له إبطال العمل» ثمّ قال:« و بهذا يظهر الفرق بين العامد و الناسي» ٣.
هذا ملّخص كلامه- طاب ثراه- و اعترض عليه بأنّ كونهما من وكيد السنن أمر مشترك بين العامد و الناسي و هو يقتضي رجحان تداركهما لهما و النهي عن إبطال العمل كذلك أيضا و هو يقتضي مرجوحيّة التدارك لهما فهما متساويان فيما يقتضي رجحان التدارك و مرجوحيّته بل يمكن أن يقال: إنّ خطاب العامد بالتدارك أنسب، لأنّ متعمّد الترك حقيق بمشقّة التدارك و أمّا الناسي فمعذور، و غاية ما يقال: أنّ الناسي لمّا كان معذورا لم يجعله الشارع محروما من تدارك هذه السنّة المؤكدة و الفوز بثوابها العظيم و أمّا العامد فحيث أنّه دخل في الصلاة معرضا عن تلك السنّة الأكيدة و متهاونا بها فهو حقيق بالمحروميّة من تداركها و جديد بعدم الفوز بثوابها و هذا هو مراد العلّامة طاب ثراه،« منه طال عمره».
[٤]- أي: لوجود إذن الشارع في القطع، فقوله:« لوجود الإذن» علّة لوجوب القطع في هذه الصورة، و الذي يقوّى عندى وجوبه لأنّه متمكّن من إستعمال الماء عقلا و شرعا فلا مجال-- للتوقّف في إنتقاض تيمّمه، و لا يحضرني في هذا الباب كلام أحد من الأصحاب،« منه زيد عمره».