الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٣ - فصل فيما عفي عنه في الصلاة
و في الرواية[١] بحث نحوىّ نفيس لم يفهمه بعض الناظرين فيه فأعترض بما لا طائل تحته.
[١]- الرواية صحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق ٧ في الرجل نسي أنّ في ثوبه نقط الدم فيصلّي ثمّ يذكر قال: لغسله و له بعدد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا ١، و استدلّ« المحقّق» ٢ بها على عدم وجوب إزالة المتفرّق و إن بلغ الدرهم أو زاد عليه لو جمع إلّا أن يتفاحش، و أجابه العلّامة فى المختلف بأنّه« كما يحتمل أن يكون المراد إشتراط الإجتماع يحتمل أن يكون المراد: أن يكون مقدار الدرهم إذا كان مجتمعا، فالحاصل أنّه كما يحتمل أن يكون« مجتمعا» خبرا لكان يحتمل أن يكون حالا مقدّرة» ٣. إنتهى كلامه- طاب ثراه- و هو كلام جيّد متين، و ممّا لم يفهم بعض الناظرين فيه اعترض بأنّك قد أخذت إشتراط الإجتماع في كلّ من الإحتمالين فكيف سلمت دلالة الأوّل دون الثاني، و هذا المعترض لم يفرق بين الإشتراطين، فكأنّه لم يحصل معنى الحال المقدّرة، و اعلم أنّ للشيخين الشهيد الأوّل و الثاني ٤ في شرح الإرشاد كلاما في هذا المقام و كذا لشيخنا المحقّق الشيخ علي في شرح القواعد ٥ و بعض السادة معاصرين في شرحه على الشرائع ٦، و لنا مع كلّ من هؤلاء كلام ليس هذا محلّه فليطلبه في بعض تعليقاتنا،« منه رحمه اللّه».