الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٥ - المطلب الحادي عشر ما كيفية الطهارة؟
النيّة هي القصد المقارن و لو حكما[١] للإتيان بالفعل الراجح شرعا، لكان أحسن.
و يكفي قصد الوجه مع القربة، و الأولى ضمّ الرفع أو الإستباحة، و ضمّ التبرّد مبطل و كذا ضمّ الرياء خلافا للمرتضى[٢]، و قد بسطنا الكلام فيه في شرح الحديث السابع و الثلاثين من كتاب الأربعين[٣].
و نيّة رفع غير الواقع عمدا مبطلة لأنّه متلاعب بالنيّة كما قالوه و ليس ناويا، بخلاف ما لو وقع سهوا لأنّ الغرض الرفع، فما أورده بعض فضلاء المتأخّرين[٤] مندفع، و قد أوضحت ذلك في شرح الحديث المذكور[٥].
و يبدأ في الوجه بالأعلى و في اليدين بالمرفق، و النكس[٦] و مبطل جوّزه[٧] المرتضى- رضي اللّه عنه- مع منعه منه في المسحين، و الأحوط فيهما تركه وفاقا للأكثر.
و يمسح مقدّم الرأس بأقلّ إسمه باليد لا بغيرها من الأعضاء و غيرها[٨]، و لا يكفي الإلصاق بدون إمرار، و مسح كلّ الرأس مجز و إن كره، و حرّمه بعض الأصحاب[٩]، و تحريمه لا ينافي إجزائه.
ثمّ يمسح بشرة الرجلين إلى المفصل كما مرّ مقدّما لليمنى على الأصحّ.
[١]- بهذا تدخل نيّة الصوم حتّى قال بعضهم: إنّ مقارنتها لطلوع الفجر غير مجزية،« منه مدّ ظلّه العالي».
[٢]- فإنّه فرّق بين الإجزاء و القبول و قال: إنّ صلاة الرياء مجزية، أي: مسقطة للقضاء لكنّها غير مقبولة، أي: لا يترتّب عليها ثواب،« منه دام بقاؤه».
[٣]- الأربعون حديثا: ٤٤٥.
[٤]- هو العلّامة جلال الدين الدواني في الانموذج،« منه مد ظلّه».
[٥]- الأربعون حديثا: ٤٥٠.
[٦]- النكس: بالكسر السهم الذي ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله،« القاموس المحيط، باب السين، فصل النون».
[٧]- الإنتصار: ١٦- ١٧ و منعه منه فى المسحين تكون فى الإنتصار: ٢٨.
[٨]- أي: غير مقدّم الرأس.
[٩]- منهم ابن حمزه، كما عنه في مختلف الشيعة: ١/ ١٢٥.