الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٩٠ - الفصل الثاني عشر في التروك المستحبة الأركانية، و هي إثنا عشر
أضعف[١]، و ترك الفصل به بين شيء من الجبهة و الأرض إذا وقع بعضها عليها، كما تضمّنته صحيحة عليّ بن جعفر[٢] من منع المرأة منه، و الظاهر عدم الفرق بينها و بين الرجل، و قد يحمل المنع على التحريم لصدق السجود على الشعر و إن تحقّق على غيره أيضا، و هو محتمل فلا فرق حينئذ[٣] بين حيلولة الشعر و غيره ممّا لا يسجد عليه.
الخامس: ما للوجه، و هو ترك الإنحراف اليسير به عن سمت القبلة، أمّا ما فوقه فقد مرّ حكمه.
السادس: ما لليدين، و هو ترك إفتراش الذراعين حال السجود كما في صحيحة زرارة المشهورة[٤] و المرأة تفرشهما.
و ترك العبث بهما كما في صحيحته الأخرى[٥]، و ألحق به ترك العبث بسائر الأعضاء، و ترك العجن[٦] بهما أو بإحداهما حال النهوض من السجود أو التشهّد كما
[١]-« الشيخ» في نهاية: ٩٥، و في المبسوط ١/ ١١٩، قائل بإعادة الصلاة و مستنده ما رواه مصادف عن أبي عبد اللّه ٧« في رجل صلّى صلاة فريضة و هو معقّص الشعر: قال: يعيد صلاته»،« الكافي: ٣/ ٤٠٩ ح ٥، و عنه التهذيب: ٢/ ٢٣٢ ح ٩١٤».
و الرواية ضعيف السند، فإنّ مصادفا ضعيف.
[٢]- و هي ما رواه عن أخيه الكاظم ٧« قال: سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض و بعض يغطيّه الشعر هل يجوز ذلك؟ قال:« لا حتّى تضع جبهتها على الارض» ١ و لا يخفى أنّ حمل منعه ٧ على كراهيّة السجود على بعض الجبهة و إستحبابه على كلّها- كما مرّ في صدر الفصل السادس- بعيد، إذ نفي الجواز كالصريح في التحريم فيمكن الحمل على ما إذا كان الواقع من جبهتها على الأرض شيئا يسيرا جدّا بحيث لا يصدق السجود عليه عرفا، فتأمّل،« منه زيد عمره».
[٣]-« حينئذ» ليس في« و».
[٤]- الكافي: ٣/ ٣٣٤ ح ١ و عنه التهذيب: ٢/ ٨٣ ح ٣٠٨.
[٥]- الكافي: ٣/ ٢٩٩ ح ١.
[٦]- و العجن ... يراد به الإعتماد على ظهور الأصابع حال كونهما مضمومة إلى أكفّ كما يفعله العجّان حال العجن،« حبل المتين: ٢٤٤».