الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٦٣ - الفصل السادس في الأفعال المستحبة الأركانية، و هي إثنا عشر
من قول أمير المؤمنين ٧: لا تجزىء صلاة لا يصيب الأنف فيها ما يصيب الجبين[١] لا تنهض بمدّعاه.
الرابع: وظيفة الرقبة، و هي مدّها حال الركوع، كما في صحيحة حمّاد[٢]، و ليس فيها كون المدّ موازيا للظهر[٣] كما ظنّه شيخنا الشهيد الثانى- ;- و يمكن الإعتذار له بشمول الظهر ظهر الرقبة.
الخامس: وظيفة المنكبين، و هي إسدالهما، كما تضمّنته صحيحة زرارة المشهورة[٤]:
بأن لا يرفعهما إلى فوق.
السادس: وظيفة اليدين، و هي رفعها[٥] بالتكبيرات كلّها، و أوجبه المرتضى[٦]- رضي اللّه عنه-[٧]، و إرسالهما على الفخذين حال القيام، و التجنيح بهما
[١]- يجوز نصب الأنف و الجبين معا بالمفعوليّة و رفعهما بالفاعليّة و نصب الأوّل و رفع الثاني عكسه،« منه زيد عمره».
[٢]- الكافي: ٣/ ٣١١ ح ٨، و عنه التهذيب: ٢/ ٨٣ ح ٣٠٨.
[٣]- فإنّ في الصحيحة المذكورة:« إن الصادق ٧ سوّى ظهره و مدّ عنقه»،« منه زيد عمره».
[٤]- الكافي: ٤/ ٣٣٤ ح ١، و عنه التهذيب: ٢/ ٨٣ ح ٣٠٨.
[٥]- لا فرق بين الرجل و المرأة،« منه زيد عمره».
[٦]- الإنتصار: ٤٤.
[٧]- ايجاب« المرتضى»- رضي اللّه عنه- رفع اليدين في التكبيرات يعطي بظاهره، أنّه يوجب تكبيرتي الركوع و السجود كما هو مذهب« سلّار» ١ و« ابن أبي عقيل» ٢، فيكون مراده بالتكبيرات هاتين مع تكبيرة الإحرام، إذ القول بوجوب رفع اليدين مع القول باستحباب التكبير لا يجتمعان إلّا بتكلّف، مع أنّ« المرتضى» لم يصرّح بوجوبه في مطلق التكبيرات بل لم ينقل بصريح أحد بذلك ففي قولي:« و أوجبه المرتضى» نوع من الإستخدام،« منه طال بقاؤه».
و أوجب« ابن الجنيد» رفعهما في تكبيرة الإحرام خاصّة، و قد يستدلّ له و ل« لمرتضى» بقوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ ٣ أي: ارفع يديك إلى نحرك، و الأمر حقيقة في الوجوب و قد يجاب بأنّ المراد: فصلّ صلاة العيد الأضحى و انحر الهدي، كما في بعض التفاسير ٤، و عندي في هذا الجواب نظر، أمّا أوّلا: فلورود الرواية الصحيحة بالتفسير الأوّل و هي ما رواه« الشيخ» في التهذيب عن عبد اللّه بن سنان« عن الصادق ٧ في قوله تعالى: فَصَلِ-- لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، قال: هو رفع يديك حذاء وجهك» ٥، و بعد ورود هذه الرواية المعتبرة لا عبرة بتلك الرواية الضعيفة المذكورة في بعض التفاسير، هذا، و أمّا ثانيا: فلأنّ سورة الكوثر مكّيّة و صلاة العيد إنّما فرضت بالمدينة كما يشهد به كتب السير،« منه دام ظلّه العالي».