الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٣ - الفصل الرابع في الأفعال المستحبة اللسانية و هي إثنا عشر
الفصل الرابع في الأفعال المستحبّة اللسانيّة و هي إثنا عشر:
الأوّل و الثاني: الأذان و الإقامة، و فصول الأذان ثمانية عشر كلّها مثنى سوى التكبير أوّله فهو أربعة، و في صحيحة ابن سنان[١] ما يعطي تثنيته، و حملها الشيخ على محمل بعيد، و الحمل على أجزائها ممكن. و فصول الإقامة سبعة عشر كلّها مثنى سوى التهليل آخرها فهو مرّة.
و يختصّان باليوميّة، و يتأكّدان في الجهريّة سيّما الصبح و المغرب، و المرتضى[٢] على
[١]-« قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الأذان فقال: تقول اللّه اكبر، اللّه اكبر، أشهد أن لا إله الّا اللّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، أشهد أنّ محمّد رسول اللّه ... إلى آخر الحديث» ١.
و« الشيخ»- ;- حمل تثنية التكبير على أن غرضه إفهام السائل جوهر الأذان و مادّته لا عدد فصوله ٢، و أنت خبير بأنّه لو كان غرضه ٧ ذلك لما كرّر شيئا من فصوله و حمل تكرير التكبير على التأكيد و تكرير ما عداه على التأسيس في غاية البعد كما لا يخفى،« منه زيد عمره».
[٢]- تفضيل مذهب المرتضى- رضي اللّه عنه- في الأذان و الإقامة أنّه يوجبهما في كلّ من الخمس على الرجال إذا صلّوا جماعة و في الصبح و المغرب عليهم و إن صلّوا فرادى و يوجب عليهم الإقامة خاصّة في كلّ فريضة ١.
و أمّا ابن أبي عقيل يوجبهما معا في الصبح و المغرب كالمرتضى و يحكم ببطلانهما بتعمّد تركهما أو ترك الإقامة و يوجب الإقامة في كلّ فريضة و يحكم ببطلانها بترك الإقامة عمدا ٢،--« منه زيد عمره».