الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٦ - الفصل الأول في الأفعال الواجبة اللسانية و هي إثنا عشر
محمولة على من أدرك الإمام راكعا فكبّر للإفتتاح و الركوع معا[١]، و هي جزء من الصلاة وفاقا لشيخنا في البيان[٢] و سائر المتأخّرين[٣] و قال المرتضى- رضي اللّه عنه-: «إنّه لم يجد لأصحابنا نصّا على جزءيّتها»[٤]، و الإجماع على الركنيّة لا يستلزم الجزئيّة كالنيّة، و الإستدلال[٥] على خروجها عنها بعدم الدخول فيها قبل الفراغ[٦] منها محل كلام[٧]، لجواز كون آخرها كاشفا عن الدخول بأوّلها[٨].
و يجب النطق بها على الوجه المنقول قاطعا همزتي «الجلالة» و «أكبر» مقارنا بها
[١]- الشيخ نقل في الخلاف ١ الإجماع على إجزاء التكبيرة الواحدة بقصد الإفتتاح و تكبير الركوع معا للمأموم المسبوق و رواية معاوية بن شريح ٢ ناطقة به.
[٢]- التخصيص بالبيان نكتة و هي: أنّ فيه إيماء إلى وقوع التردّد في جزئيّتها لأنّه قال: و هي جزء ١ على الأصحّ و أمّا في غير البيان فلا إشعار بوقوع التردّد أصلا،« منه».
[٣]- منهم: المحقّق الكركي في جامع المقاصد: ٢/ ٢٣٤، و السيّد محمّد العاملي في مدارك الأحكام: ٣/ ٣١٨.
[٤]- لكنّه- رضي اللّه عنه- قائل بالجزئيّة، ١« منه أيّده اللّه تعالى».
[٥]- و ذكر هذا الإستدلال السيّد المرتضى ١- رضي اللّه عنه- و أجاب عنه بما ذكرناه« منه دام بقاؤه»
[٦]- و لهذا حكموا بأنّ المتيمّم إذا وجد الماء في أثناء تكبيرة الإفتتاح انتقض تيمّمه لعدم دخول في الصلاة قبل إكمالها،« منه».
[٧]- فانّه كثير من علمائنا قائلون بخروجها عن الصلاة مع إتّفاقهم على أنّها ركن،« منه».
[٨]- لأنّ تكبيرة الإحرام هو المجموع المركّب من الحروف الثمانية المقارن لنيّة الصلاة فإذا تلفّظ المصلّى براء« أكبر» كشف ذلك عن دخوله في الصّلاة بالتلفّظ بهمزة« اللّه»،« منه دام ظلّه».