التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٨ - ثم أنشأناه خلقا آخر
و هذه باختصار هي التسوية و التعديل .. و هي مرحلة مستمرّة في بناء جسم الإنسان منذ أن كان جنينا، إلى أن يصبح شيخا هرما، و لكن هذه التسوية و التعديل أبرز ما تكون في الجنين.
و لا يمكن أن تتمّ التسوية و التعديل إلّا بعد وضع الاسس، و الاسس لجميع الأعضاء توضع في الفترة ما بين الاسبوع الرابع و الثامن، و لهذا تعتبر هذه الفترة هي الفترة الحرجة التي تكون فيها الجينات أشدّ ما تكون قابلية للتغيير، و لذا فإنّ تأثير الأدوية و العقاقير أو الأشعة أو الحميات مثل الحصبة الألمانية تكون في أوج تأثيرها على الجنين في هذه الفترة.
و لذا ينبغي أن تجتنب الحامل التعرّض لتأثيرات الأدوية و العقاقير و الأشعّة و الأمراض المعدية مثل الحصبة الألمانية طوال فترة الحمل بصورة عامّة، و في هذه الفترة الحرجة «الاسبوع الرابع حتّى الاسبوع الثامن» على وجه الخصوص.
هذه هو ملخّص للتقسيم القرآني لنموّ الجنين الإنساني:
١- نطفة «الاسبوع الأول منذ التلقيح».
٢- علقة «الاسبوع الثاني و الثالث».
٣- مضغة «الاسبوع الرابع».
٤- العظام و العضلات «الاسبوع الخامس و السادس و السابع».
٥- التصوير «الاسبوع الخامس و السادس و السابع».
٦- التسوية و التعديل.
٧- نفخ الروح.
أمّا تقسيم جهابذة علم الأجنّة فيتّفق فيما يأتي:
مرحلة البويضة الملقّحة «النطفة الأمشاج» و يختلفون بعد ذلك، فمنهم من يجعل من الاسبوع الثاني حتّى الاسبوع الثامن مرحلة واحدة، هي مرحلة