التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠ - كيفية حصول الحمل و نمو الجنين في الرحم
موضعها في الجسم فيما بين الصلب و الترائب.
فاذا كانت الخصية و المبيض في نشأتهما و في إمدادهما بالدم الشرياني و في ضبط شئونهما بالأعصاب قد اعتمدتا في ذلك كلّه على مكان في الجسم يقع بين الصلب و الترائب فقد استبان صدق ما نطق به القرآن الكريم.
هذا، و كلّ من الخصية و المبيض بعد كمال نموّه يأخذ بالهبوط الى مكانه المعروف، فتهبط الخصية حتى تأخذ مكانها في الصفن، و يهبط المبيض حتى يأخذ مكانه في الحوض بجوار بوق الرحم.
و قد يحدث في بعض الأحيان أن لا تتمّ عملية الهبوط هذه، فتقف الخصية في طريقها و لا تنزل الى الصفن، فتحتاج الى عملية جراحية حتى تصل الى وضعها في الموضع الطبيعي.
هذا، و الانسان يبدأ حياته جنينا، و الجنين يتكوّن من تلقيح بويضة تخرج من المبيض متدفّقة نحو بوق الرحم بالحيوان المنوي الذي تفرزه خصية الرجل، و يكون التلقيح في الغالب في داخل أحد البوقين أو فيهما معا، ثمّ تسير البويضة في طريقها الى الرحم حتى تستقرّ في قرار مكين الى أجل مسمّى.
هذا اذا صادفها أحد الحيوانات المنويّة. أمّا اذا أخطأها التلقيح فتكون ضمن الإفرازات الرحمية التي تطرد في خارج الجسم.
و ممّا يلاحظ أنّ إفراز البويضات عند المرأة هو عملية فسيولوجية شهرية لا علاقة لها بالاجتماع الجنسي، غير أنّ هذا الاجتماع ضروريّ لعملية التلقيح بالحيوان المنوي الذي يسبح في ماء الرجل.
و ممّا سبق تعلم أنّ الماء الدافق يكون من كلّ من الرجل و المرأة، أمّا ماء الرجل فيتكوّن من الحيوانات المنويّة و سوائل اخرى تفرزها الخصية و البروستاتة و الحويصلات المنويّة. و هذه السوائل كلّها جعلت مباءة و مستقرّا للحيوان المنوي الذي بدونه لا يتمّ التلقيح.