التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٣ - القوانين الرومانية
القوانين الرومانية
هناك زعم زعمه البعض: أنّ التشريعات الإسلامية أساسها التشريع الروماني القديم. لأنّه هو الأساس لسائر التشريعات البشريّة في العالم المتمدّن، سواء في الشرق أم الغرب. و منها التشريع الإسلامي، أيضا مأخوذ من تشريعات الرومان، الموروثة حينذاك ...
قال ول ديورانت: كان القانون أخصّ خصائص الروح الرومانية، و أبقى مظهر من مظاهرها، و كانت روما مضرب المثل في النظام .. و لقد أورثتنا شرائعها و تقاليدها الإدارية لتكون هي اسس النظام الاجتماعي، كما أورثتنا بلاد اليونان الديمقراطية و الفلسفة اللتين كانتا أساس الحرّية الفردية. و أهمّ ما يجب على الساسة و رجال الحكم. هو أن يجمعوا بين هذين التراثين المختلفين المتنافرين و يوحّدوا بينهما، و يؤلّفوا من نغماتهما المتعارضة المنشطة نغما مؤتلفا منسجما[١].
قلت: كلامه هذا و إن كان صحيحا فيما يعود الى بلاد اروبا (الغرب) فإنّ جلّ تشريعاتهم و قوانينهم متشعّبة من قوانين و أنظمة الرومان و مأخوذة منها لا محالة حيث لم يكن هناك أيّ تشريع سواها، و لم يتسرّب إليها قانون و لا نظام من غير زاوية الرومان.
أمّا الشرق و بلاد آسيا- و لا سيّما الشرق الأوسط- فكان منبعث التشريعات و القوانين و الأنظمة، سواء البشرية منها و السماوية.
[١] قصّة الحضارة: ج ١٠ ص ٣٥٨ باب ١٨( القانون الروماني).