التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٩ - ٣ - في الناحية المالية العامة
و قال تعالى: وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا[١].
و قد ذكر العلّامة الطباطبائي أنّ الوفاء بالعهد يشمل الفردي و الاجتماعي[٢].
٤- المعاملة بالمثل جائزة، و لا يجوز المحاربة بدون إنذار:
قال تعالى: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ[٣].
و قال تعالى: وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ[٤].
و قال تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ[٥].
و الى هنا نكون قد بينّا الملامح العامّة للنظرية القرآنية، في تقنين المجتمع، على سبيل الاختصار. و يشفع لنا في هذا الإيجاز أننا إنما نريد أن نرسم صورة كليّة. و قد اكتفينا بهذا القدر، و نعتقد أنّ فيه كفاية إن شاء اللّه.
و الحمد للّه ربّ العالمين.
[١] الإسراء: ٣٤.
[٢] راجع الميزان: ج ٥ ص ١٥٨- ١٦١.
[٣] البقرة: ١٩٤.
[٤] المائدة: ٨٧.
[٥] البقرة: ٨٤.