التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٦ - ٢ - الحقوق الجنائية
وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ[١].
و قال تعالى: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ[٢].
و قال تعالى: وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها[٣].
ب- حدّدت الشريعة في القرآن الكريم جرائم معيّنة أوجبت عليها نوعا من العقوبة. و قد أطلق على هذه الجرائم جرائم الحدود، و هي:
- حدّ الزنا الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ[٤].
- ثمّ حدّ السرقة وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما[٥].
- ثمّ جريمة قطع الطريق و السلب و حدّها القتل، قال تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا ...[٦].
- ثمّ جريمة القذف، أي رمي المحصنات بالزنا و نحوه. قال تعالى: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً[٧]. إلّا أنّ القرآن هنا أجاز العفو لوليّ الدم[٨] قال تعالى: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ[٩]. و قال تعالى: وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ[١٠].
و قد يكون من المناسب أن نورد هنا جملة من المبادئ و القواعد القانونية في إطار القانون الجنائي، و منها:
١- لا عقوبة إلّا بنصّ خاصّ أو عامّ. قال تعالى: وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[١١].
٢- العقوبة على الجاني فقط مباشرا أو متسبّبا. قال تعالى: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى[١٢].
[١] البقرة: ١٩٠.
[٢] البقرة: ١٩٤.
[٣] الشورى: ٤٠.
[٤] النور: ٢.
[٥] المائدة: ٣٨.
[٦] المائدة: ٣٣.
[٧] النور: ٤.
[٨] زبدة البيان: ٦٦٧.
[٩] البقرة: ١٧٨.
[١٠] الشورى: ٤٠.
[١١] الإسراء: ١٥.
[١٢] ذكرت في خمسة مواضع.