التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٠ - الغلاف الهوائي حجاب حاجز
الغلاف الهوائي حجاب حاجز
وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ هُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ[١].
يحيط بالأرض غلاف هوائيّ سميك قد يبلغ ارتفاعه أكثر من ٣٥٠ كيلومترا.
و الهواء يتكوّن من غاز النتروجين بنسبة (٠٣/ ٧٨) و الاوكسجين (٩٩/ ٢٠) و ثاني اوكسيد الكاربون (٠٤/ ٠) و بخار الماء و غازات اخرى (٩٤/ ٠).
و هذا الغلاف الهوائي بهذا السمك و بهذه النسب من تركيبه الغازي يكوّن ترسا واقيا للأرض من قذائف السماء، و هي تترى على الأرض من كلّ جوانبها في عدد هائل (بالملايين يوميا).
و ذلك أنّ الفضاء ملؤها الأحجار المتناثرة، على أثر تحطّم كواكب مندثرة، فتتكوّن منها مجموعات حجرية كثيرة مبعثرة دائرة حول الشمس. فإذا ما اقتربت الأرض في دورانها حول الشمس من إحدى هذه المجموعات (و كم لها من اقتراب منها يوميا) انجذبت اليها كميّات كبيرة من تلك الأحجار بفعل جاذبيّتها (جاذبيّة الأرض) فتنهال عليها و فرة من أحجار، منها الصغيرة و منها الكبيرة، و تبلغ سرعة سقوطها ما بين (٥٠ و ٦٠) كيلومترا في الثانية أو تزيد، و هي سرعة هائلة.
فإذا دخلت الجوّ الأرضي احترّت فاتّقدت و هي تخترق الهواء، فرسمت وراءها
[١] الأنبياء: ٣٢.