دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩ - تحقيق نصوص المقام
توقيفية التفسير من منظر أهل البيت عليهم السلام
تحقيق نصوص المقام
و يشهد لتوقيفية التفسير على النحو الذي بيّناه- و سنزيد توضيحاً في مقتضى التحقيق- النصوص المتواترة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام.
و قد دلّت هذه النصوص على وجوب الرجوع إلى أهل البيت في تفسير القرآن و عدم جواز الاستقلال في تفسير القرآن بغير الرجوع إلى أهل البيت عليهم السلام. و إليك نماذج من هذه النصوص:
١- ما جاءَ في رواية الحسن بن العباس بن جريش عن أبي جعفر الثاني، في حديث:
«قال السائل: و ما يكفيهم القرآن؟ قال عليه السلام: بلى لو وجدوا له مفسّراً.
قال: و ما فسّره رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قال عليه السلام: بلى قد فسّره لرجل واحد، و فسّر للُامّة شأن ذلك الرجل، و هو علي بن أبي طالب عليه السلام»[١].
إن قلت: إن كان مفسّر القرآن رجلًا واحد، و هو علي بن أبي طالب عليه السلام، فكيف تقولون بذلك في حق ساير الأئمة عليهم السلام؟
قلت: يمكن الجواب بأنّ ساير الأئمة عليهم السلام قد انتقل إليهم علم التفسير من
[١] - الوسائل: ب ١٣، من أبواب صفات القاضي، ح ٣.