دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٣ - كلام ابن شهر آشوب المازندراني
سريره و إن يكون بمعنى القهر و الاستيلاء، و الوجه الأوّل لايجوز عليه سبحانه؟
و ثانيها: إنّ المحكم الناسخ و المتشابه المنسوخ عن ابن عباس.
ثالثها: إنّ المحكم ما لايحتمل من التأويل إلّاوجهاً واحداً، و المتشابه ما يحتمل وجهين فصاعداً عن محمد بن جعفر بن الزبير و أبي علي الجبائي.
و رابعها: إنّ المحكم المحكم ما لم تتكرر ألفاظه و المتشابه ما تكرر ألفاظه كقصة موسى، و غير ذلك، عن ابن زيد.
و خامسها: إنّ المحكم ما يعلم تعيينه و تأويله و المتشابه ما لم يعلم تعيين تأويله كقيام الساعة عن جابر بن عبداللَّه»[١]. و يفهم من صدر كلامه أنّ مختار هذا العَلَم هو القول الأوّل، و هو الذي اختاره شيخ الطائفة.
كلام ابن شهر آشوب المازندراني
و لابن شهر آشوب المازندراني- المتوفي ٥٥٨ هق- كلام جامع في تعريف المحكم و المتشابه؛ حيث قال:
«و المتشابه ما لا يعلم المراد بظاهره حتى يقترن به ما يدلّ على المراد منه لالتباسه.
و قال ابن عباس: المحكم الناسخ و المتشابه المنسوخ.
و قال مجاهد: المحكم ما لم يشتبه معناه و المتشابه ما اشتبهت معانيه.
و قال الجبائي: المحكم ما لا يحتمل إلّاوجهاً واحداً. و المتشابه ما يحتمل وجهين فصاعداً.
و قال جابر: المحكم ما يعلم تعيين تأويله و المتشابه ما لم يعلم تعيين تأويله. و قيل: ما لا ينتظم لفظه مع معناه إلّابزيادة أو حذف أو نقل.
و سمّي متشابهاً؛ لأنّه يشبه المحكم. و قيل: لاشتباه المراد منه بما ليس
[١] - تفسير مجمع البيان: ج ١- ٢، ص ٤٠٩.