دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - كلام العلامة الطباطبائي في وجوه الفرق بين التفسير و التأويل
القول الأوّل من الأقوال الأربعة في تعريف التأويل. و هو تعريفه بالتفسير. و قد سبق نقل هذه الأقوال و بيان مذهب هذا العَلَم في حقيقة التأويل.
حاصلها:
١- التفسير أعمٌّ من التأويل و يستعمل غالباً في تبيين مداليل مفردات الألفاظ و في الأعم من الكتب الإلهيّة و غيرها و التأويل غالباً في المعانى و الجمل و في خصوص الكتب الإلهيّة. و هذا ما جاءَ في كلام الزركشي نقلًا عن الراغب.
٢- التفسيربيان معنى اللفظ الذي لا يحتمل إلّاوجهاً واحداً. و التأويل تبيين المعنى المراد من اللفظ الذي يحتمل وجوهاً بتعيين أحدها.
٣- التفسير بيان المعنى المقطوع إرادته من اللفظ، و التأويل ترجيح أحد المحتملات من المعانى غير المقطوع بها.
و هذا الوجه يقرب الوجه الثاني.
٤- التفسير بيان دليل المراد و التأويل بيان حقيقة المراد ففي المثال قوله: «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ»[١]؛ تفسيره أنّ المرصاد مفعالٌ من قولهم رصد يرصد، إذا راقب. و تأويله التحذير عن التهاون بأمر اللَّه و الغفلة عنه.
٥- التفسير بيان المعنى الظاهر من اللفظ و التأويل بيان المعنى المشكل.
٦- التفسير يتعلق بالرواية و التأويل يتعلق بالدراية.
[١] - الفجر: ١٤.