دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٧ - تحرير كلام الشيخ الطبرسي
وجوه الفرق بين التفسير و التأويل
سبق في الحلقة الاولى نقل كلمات بعض الفحول من الخاصّة و العامّة في وجوه الفرق بين التفسير و التأويل. و ينبغي ههنا تحرير كلامهم و بيان لبّ مرادهم.
تحرير كلام الشيخ الطبرسي
فمن هؤلاء الفحول المفسر الكبير أبو علي الطبرسي[١].
فانّه ذكر ثلاثة وجوه في المقام. و إليك تحريرها.
١- إنّ التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل الذي لا ظهور له فيه، ببيان معناه المقصود و توضيحه و إستظهاره من الكلام و إفصاحه عن ستار اللفظ. ولكن التأويل ردّ أحد المعنيين المحتملين من اللفظ إلى ما يطابقه ظاهر الكلام.
و يعلم من كلامه هذا أنّ في التأويل يكون اللفظ ظاهراً في معناه، و لا إشكال في الكلام حينئذٍ من حيث ظهوره في المعنى الجامع بين المحتملين أو المحتملات. و إنّما يتكفّل التأويل لتوجيه ذلك المحتمل و ردّه إلى ظاهر الكلام.
و أيضاً قد يتكفّل التأويل لتطبيق بعض المصاديق على ما يطابقه ظاهر
[١] - قال قدس سره:« التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل، و التأويل ردُّ أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر. و التفسير البيان. و قال ابو العباس المبرَّد التفسير و التأويل و المعنى واحد. و قيل: الفسر كشف المغطّى و التأويل انتهاء الشيء و مصيره و ما يؤول إليه أمره». تفسير مجمع البيان: ج ١، ص ١٣.