دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٨ - تأويل النبأ العظيم
لكنها ضعيفة السند؛ نظراً إلى ما وقع من التردّد في طبقة من سندها بين ابن أبي عمير و غيرها.
و على أيّ حال يكفي لاعتبار هذه الطائفة من النصوص سنداً صحيحة على بن إبراهيم و كثرة هذه النصوص البالغة حدّ الاستفاضة. و قد جمعها الحسيني الاسترآبادي في تأويل الآيات الظاهرة[١].
و أما مدلول هذه النصوص، فهو من قبيل تأويل الآية؛ حيث فُسّرت بأميرالمؤمنين عليه السلام؛ رغماً لظهورها اللفظي الوضعي و مدلولها السياقي. فهو من قبيل تأويل الآية ببيان بطنها.
و إن شئت فقل: بيان مرجعها و مآلها الذي هو من أعظم مصاديق النبأ العظيم و أبرزها.
هذه نبذة من الآيات التي وردت النصوص عن أهل البيت في تأويلها. و هذه الطائفة من الآيات المؤوّلة بالنصوص كثيرة جدّاً و سيأتى الاستشهاد بعدّة اخرى منها خلال في المباحث التالية، إنشاءاللَّه.
و هذه الطائفة من النصوص إنّما تبيّن مصاديق معيّنة مقصودة من المعانى الكلية المستفادة من الآيات القرآنية من دون اشتباه و إبهام و إشكال في لفظ الآيات، بل في بعضها دلّت النصوص على أنّ المقصود ما يخالف ظاهر اللفظ من المصاديق، مثل ما ورد في تفسير الأسماء الحسنى بالأئمة المعصومين و تفسير دابّة الأرض و النبأ العظيم بأميرالمؤمنين علي عليه السلام.
الطائفة الثانية: ما صرّح فيه بلفظ التأويل و اطلق على بعض وجوه معنى الآية و نُفِي عن بعض وجوه آخر.
من هذه النصوص رواية محمد بن الفضيل عن الكاظم عليه السلام:
«قلت: قوله:
[١] - تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢، ص ٧٥٧- ٧٦١.