دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١ - تطبيقات قرآنية
جامعة لمايستفاد من كلمات أهلاللغة، و نصوصأهلالبيت عليهم السلام:
إنّ التفسير كشف مراد اللَّه و إيضاحه و استنباطه من الآيات القرآنية المشكلة؛ متّكلًا على القواعد المحاورية و القرائن الخارجية المستفادة من ساير الآيات و النصوص المفسّرة.
و سوف يأتي مزيد توضيح لذلك في بيان الفرق بين التفسير و التأويل؛ إن شاء اللَّه.
تطبيقات قرآنية
سبق آنفاً أنّ التفسير تبيين اللفظ المشكل المشتبه و إيضاحه. فلابد في ماهية عنوان التفسير و صدقة أوّلًا: كون اللفظ مشكلًا؛ بأن يكون فيه نوع إبهام و خفاء و اشتباه. و ثانياً: رفع ذلك الإبهام و إظهار خفائه، و الإفصاح عن ستاره، و إيضاح ما فيه من الاشتباه.
فما كان من النصوص و كلمات المفسرين في ذيل الآيات القرآنية من هذا القبيل يندرج في تعريف التفسير، و إلّافيندرج في معنى التأويل و التنزيل بما سبق و سيأتي لهما من التعاريف.
و إليك ههنا نماذج من الآيات المحتاجة إلى التفسير. فمن هذه الآيات:
قوله تعالى: «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ، وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ»[١].
هذه الآية الشريفة ترى الخفاء و الإبهام و الاشتباه في عدّة ألفاظها و مفرداتها. و هي:
١- محكمات الآيات.
[١] - آل عمران: ٧.