دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٥ - حجية التأويل على النبي صلى الله عليه و آله و الإمام عليه السلام و المسلمين
و خارج عن نطاق الدلالة اللفظية. فيمكن أن يخالف ظاهر الآية أو لايخالفها.
ب- تطبيق الآيات على المصاديق العينية و الامور و الأشخاص الخارجية المقصودة، ممّا لا يتكفّل الآيات بيانها و لا تفيد تعيينها، بل لا مناص من العلم بها بتعلّم و تعليم و افاضة و استفاضة خارجية وراءَ الدلالة اللفظية. و التأويل بهذا المعنى إنّما يختص بمتشابهات الآيات. و التنزيل المقابل لهذا القسم من التأويل إنّما هو بيان المدلول اللفظي الوضعي للآيات مما يفهمها عموم الناس.
ج- التأويل بمعنى تطبيق الآية على خصوص المصاديق الواقعة بعد عصر النبي صلى الله عليه و آله. و التنزيل تطبيقها على مصاديقها الموجودة في عصر النبي صلى الله عليه و آله، من شأن نزول الآيات و غيره.
٢- توقيفية التأويل؛ بمعنى أنّ تأويل القرآن لمّا كان خارجاً عن الأوضاع اللغوية و القواعد الأدبيّة و المحاورية و كان وراءَ المداليل اللفظية الوضعية، لا يحيط به متعارف الناس قهراً، و لا يعلمه إلّااللَّه- الذي هو المتكلّم بآياته القرآنية- و النبي و الأئمة- الذين هم الراسخون في العلم- بايحاءٍ و إلهام من اللَّه.
و لاينافي ذلك كون النبي صلى الله عليه و آله واسطة في إفاضة اللَّه العلم بالتأويل إلى وصيّه أميرالمؤمنين عليه السلام، و كذا كل إمام واسطة إفاضته من اللَّه إلى وصيّه الذي هو الإمام بعده. و هذا هو مراد تعليم النبي صلى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام التأويل.
حجية تأويل القرآن و باطنه كحجية تنزيله و ظاهره، بلا فرق بينهما في أصل الحجيّة، إلّاأنّ التنزيل- و هو استنباط المداليل الوضعية و الظواهر اللفظية من الآيات- يفهمه كل عارف باللغة و القواعد اللفظية الأدبية و المحاورية، بخلاف التأويل؛ حيث لا يعلمه غير الراسخين في العلم. نعم يكون حجّة على غيرهم أيضاً إذا بلغ إليهم من الراسخين في العلم بطريق شرعي معتبر.
و تدل على حجية تأويل القرآن طائفتان من النصوص: