دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦ - تطبيقات تفسيرية اجتهادية على القواعد الاصولية و الفقهية
فانّ من هذا القبيل مسائل القيامة و أسماؤها[١] و البرزخ و الرجعة، و عرض الأعمال، و أشراط الساعة و نفخ الصور[٢]، و كيفية الحشر و صفة المحشر، و تجسّم الأعمال و جسمانية المعاد، و مواقف القيامة و محاسبة الأعمال و كيفيتها، و تطاير الكتب و الصراط و الميزان، و مسألة الشفاعة و خصوصيات الجنة و النار و ما يجري على أهلِهما، و مسألة الأعراف، و غير ذلك من المسائل المهمة الإعتقادية التوقيفيّة التي تشكّل جُلَّ العقائد الدينية. كلُّ ذلك يبتني تحقيقها على تفسير الآيات القرآنية النازلة فيها المتعرّضة لخصوصياتها.
خلاصة الكلام: إنّ علم التفسير أساس ساير العلوم الدينية، و من أهم مصادر الاستنباط و الاجتهاد، و هو مقدّم على ساير المصادر الشرعية؛ نظراً إلى انتهائه إلى الوحي و كلام اللَّه.
تطبيقات تفسيرية اجتهادية على القواعد الاصولية و الفقهية
ينبغي ههنا ذكر نماذج من التطبيقات التفسيرية الاجتهادية الاصولية؛ لتتضح كيفية ابتناءِ استنباط القواعد المزبورة على أساس تفسير القرآن.
التطبيق الأوّل:
استنباط قاعدة: «دلالة مادّة الأمر على الوجوب» من الآية القرآنية، و إجراء عملية الاجتهاد الاصولي.
فالفقيه أوّلًا: يستظهر دلالة مادّة الأمر على الوجوب من آية:
«ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك»؛ بقرينة التهديد و اللوم على مخالفة الأمر. و ثانياً: يستدل بظاهر
[١] - و قد بحثنا عنها مفصّلًا في المجلد الثاني من كتابنا« برهان قاطع»، بالفارسية.
[٢] - قد بحثنا عن اشتراط الساعة و نفخ الصور مفصّلًا في كتابنا« برهان قاطع» وخصّصنا المجلد الأوّل منه بذلك.