دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٦ - مناقشات العلامة في التعاريف المذكورة للمحكم و المتشابه
فانّه قدس سره نقل ستّة عشر قولًا في معنى المحكم و
المتشابه من علماء الخاصّة و العامّة.
و هي تبلغ ستّة عشر قولًا، أهمّها تسعة:
١- المحكم ما يسمّى مبيّناً و المتشابه هو المجمل.
٢- المحكم ما كان دليله واضحاً ظاهراً كالآيات المتضمنة لوحدانية اللَّه و قدرته و حكمته، و إثبات المعاد. و المتشابه ما يحتاج في معرفته إلى تأمّل و تدبّر.
٣- المحكمات هي آيات الأحكام، و المتشابهات غيرها.
٤- المحكم ما لا يحتمل تأويله إلّابوجه واحد، و المتشابه ما احتُمل تأويله من وجوه عديدة.
٥- المتشابه ما يحتاج إلى بيان و المحكم خلافه.
٦- المحكم ما كان للعقل إليه سبيل و المتشابه خلافه.
٧- المحكم ما اريد به ظاهره و المتشابه ما اريد به خلاف ظاهره.
٨- المحكم ما اجمع على تأويله و المتشابه ما اختُلف في تأويله.
٩- المتشابه ما أشكل تفسيره، سواءٌ كان الإشكال من جهة اللفظ، أو من جهة المعنى. و المحكم ما لا إشكال في تفسيره. و للمتشابه ثلاثة أقسام؛ قسم لا يعرفه أحدٌ، كوقت الساعة. و قسم يعرفه عامّة الناس، كغلاقة اللفظ و التركيب و العموم و الخصوص و قسم يختص معرفته بالراسخين في العلم. هذا قاله الراغب[١].
مناقشات العلامة في التعاريف المذكورة للمحكم و المتشابه
و أشكل على جميع الأقوال، ولكن لايخلو بعض مناقشاته من تأمّل. و ذلك في أربع مواضع من كلامه.
[١] - راجع تفسير الميزان: ج ٣ ص ٣٢- ٤٠.