دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٣ - تحقيق كلمات علماء العامّة
الرجحان فرع الاثنينية.
و ثالثاً: اللفظ المؤوّل- بناءً على تعريفه- ليس من قبيل المتشابه. و ذلك لما فرضه من رجحان أحد الاحتمالين و ظهور اللفظ في الاحتمال الراجح، فهو لفظ ظاهر، فاذا اتصف اللفظ بالظاهر، لا يتصف بالمتشابه بالقياس إلى الاحتمال المخالف للظاهر، كما هو واضح.
و قال جلال الدين السيوطي:
«و المحكم لا تتوقف معرفته على البيان، و المتشابه لايرجى بيانه. و قد اختلف في تعيين المحكم و المتشابه على أقوال»[١].
و قال الزركشي- بعد بحث مفصّل في تحقيق المعنى اللغوي- للمحكم و المتشابه- ما لفظه:
«فأمّا المحكم، فأصله لغةً المنع ... و أما في الاصطلاح، فهو ما أحكمْتَه بالأمر و النهي و بيان الحلال و الحرام ... و أما المتشابه، فأصله أن يشتبه اللفظ في الظاهر مع اختلاف المعاني ... و أما المتشابه من القرآن العزيز، فهو يشابه
[١] - ثم نقل الأقوال بقوله:
فقيل: المحكم ما عرف المراد منه؛ إمّا بالظهور، و إمّا بالتأويل، و المتشابه ما استأثر اللَّه بعلمه، كقيام الساعة و خروج الدجّال و الحروف المقطّعة في أوائل السور.
و قيل: المحكم ما وضع معناه و المتشابه نقيضه.
و قيل: المحكم ما لا يحتمل من التأويل، إلّاوجهاً واحداً و المتشابه ما احتمل أوجهاً.
و قيل: المحكم ما كان معقول المعنى و المتشابه بخلافه، كاعداد الصلوات و اختصاص الصيام برمضان دون شعبان، قاله الماوردى.
و قيل: المحكم ما استقل بنفسه و المتشابه ما لا يستقل بنفسه، إلّابردّه إلى غيره.
و قيل: المحكم ما تأويله تنزيله و المتشابه ما لايدرك إلّابالتأويل.
و قيل: المحكم ما لم تكرراً ألفاظه و مقابله المتشابه.
و قيل: المحكم الفرائض و الوعد و الوعيد و المتشابه القصص و الأمثال./ الاتقان: ج ٢ ص ٢.