دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٤ - نظرة إلى نصوص المقام
تنزيله و بطنه تأويله»[١].
و حاصل هذه النصوص أنّ المراد من تأويل الآيات القرآنية بيان مصاديقها الطولية الحادثة بعد زمان نزول الوحي. و قد سبق شطرٌ من الكلام في تحقيق مفاد هذه النصوص في الحلقة الاولى. و سوف يأتي تفصيل ذلك في هذه الحلقة، إن شاء اللَّه.
نظرة إلى نصوص المقام
يستفاد من بعض النصوص أنّ التأويل قسم من التفسير، كما يفهم من إطلاق التفسير على التأويل في خبر جابر بن يزيد، قال:
«سألت أباجعفر عليه السلام عن شيءٍ من التفسير، فأجابني. ثمَّ سألته عنه ثانيةً فأجابني بجواب آخر. فقلت:
كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا، فقال عليه السلام: يا جابر إنّ للقرآن بطناً و له ظهر، و للظهر ظهر يا جابر و ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن؛ إنّ الآية يكون أوَّلها في شيءٍ و آخرها في شيءٍ، و هو كلام متّصل متصرّف على وجوه»[٢].
هذه الرواية ضعيفة؛ لوقوع بُشر الوابشي في طريقها، فانّه لم يوثّق. و ما رواه الكشي في مدحه ضعيف لايُثبت حسن حاله.
و أيضاً يظهر ذلك من خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«تفسير القرآن على سبعة أوجه، منه ما كان و منه ما لم يكن بعد، تعرفه الأئمة عليهم السلام»[٣].
هذه الرواية ضعيفة؛ لتردّد من روى عنه موسى بن القاسم بين ابن أبي عمير و بين رجل مجهول.
[١] - بصائر الدرجات: ص ١٩٥./ تفسير العياشي: ج ١، ص ١١./ بحار الانوار: ج ٨٩، ص ٩٧، ح ٦٤، و ص ٩٤، ح ٤٦.
[٢] - وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٤٢ ب ١٣ من صفات القاضي ح ٤١.
[٣] - المصدر: ص ١٤٥ ح ٥٠.