دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٢ - الاسماء الحسنى هي الأئمة المعصومون عليه السلام
التأويل المرادف لبيان بطن الآية، كما سبق آنفاً أنّه من أحد معانى التأويل، كما يمكن أن يكون بمعنى مرجع مضمون الآية و مآل مفادها و لازم معناها الذي لا ينفكّ عن مدلولها اللفظي.
الاسماء الحسنى هي الأئمة المعصومون عليه السلام
و منها: قوله تعالى: «وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ...»[١].
فقد روى محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد الأشعري و محمد بن يحيى جميعاً، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ: «وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها، قال: نحن و الله الاسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلّا بمعرفتنا»[٢].
هذه الرواية معتبرة بلحاظ سعدان بن مسلم؛ إذ لم يرد فيه توثيق صريح إلّا أنّه من معاريف الرواة؛ لكثرة روايته، و لأنّه صاحب أصل روائي، و لنقل الاجلّاء عنه، كما عبّر في حقّه السيد الداماد بالشيخ الكبير جليل القدر لأجل ذلك. و لوقوعه في أسناد كامل الزيارات و تفسير القمي، فهو مشمول للتوثيق العام من جعفر بن قولويه و علي بن إبراهيم. فلو كان في مثل هذا الرجل ضعفاً و قدحاً، لتقلّ و بان، مع أنّ النجاشي و الشيخ و غيرهما تعرّضوا لحاله و لم يشيروا إلى أيّ قدح فيه. و قد بيّنا هذا المبنى مفصّلًا لاثبات اعتبار رواية الراوي، بل وثاقته في كتابنا «مقياس الرواة»، فراجع.
[١] - الاعراف: ١٨٠.
[٢] - الكافي: ج ١، ص ١٤٣- ١٤٤ ح ٤./ تفسير العياشي: ج ٢، ص ٤٣، ص ١١٩./ بحار الأنوار: ج ٩٤، ص ٥ ح ٧.