دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥ - تحقيق نصوص المقام
النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام أنّ تفسير القرآن لا يجوز إلّا بالأثر الصحيح و النصّ الصريح»[١].
و هذه الطائفة من النصوص كثيرة بالغة حدّ التظافر، بل التواتر.
هذا، ولكن مع ذلك لا يصح الاتكال في تفسير القرآن بالنصوص الضعيفة و ما لم يثبت منها اعتباره.
و قد ورد النهي الأكيد عن الاتكال على مثل هذه النصوص في تفسير القرآن و استنباط الأحكام.
كما دلّ على ذلك مصحّح سليم بن قيس الهلالي، قال:
«قلت لأميرالمؤمنين عليه السلام: إنّي سمعت من سلمان و المقداد و أبيذر شيئاً من تفسير القرآن و أحاديث عن النبي صلى الله عليه و آله غير ما في أيدى الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم و رأيت في أيدى الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن، و أحاديث عن نبياللَّه صلى الله عليه و آله أنتم تخالفونهم فيها و تزعمون أن ذلك كلّه باطل، أفترى الناس يكذبون على رسولاللَّه صلى الله عليه و آله متعمّدين؟ و يفسّرون القرآن بآرائهم؟ قال: فأقبل علي عليه السلام ثم قال: قد سألت فافهم الجواب: أنّ في أيدي الناس حقّاً و باطلًا و صدقاً و كذباً و ناسخاً و منسوخاً، و عامّاً و خاصّاً و محكماً و متشابهاً، و حفظاً و وهماً.
و قد كُذِب على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على عهده حتى قام خطيباً، و قال: أيّها الناس قد كثرت علىّ الكذّابة. فمن كِذب علىَّ متعمّداً، فليتبوء مقعده من النار، ثم كَذِب عليه من بعده.
و إنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس:
رجل منافق: يُظهٍر الايمان متصنّع بالاسلام، لا يتأثم و لا يتجرّح أن يكذب على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- إلى أن قال-:
و رجل: سمع من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله شيئاً لم يسمعه على وجهه، و وهم فيه، و لم يتعمّد
[١] - مجمع البيان: ج ١، ص ١٢- ١٣. الوسائل: ب ١٣ من صفات القاضي: ح ٧٨.