دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٤ - نظرة إلى نصوص أهل البيت عليهم السلام في الراسخين في العلم
نظرة إلى نصوص أهل البيت عليهم السلام في الراسخين في العلم
هذه النصوص على طائفتين:
إحداهما: ما دلّ على حصر الراسخين في العلم في أئمة أهل البيت عليهم السلام.
ثانيهما: ما دل على تفسير الآية على الوجه الذي قلنا.
أما الطائفة الاولى:
فمنها: صحيحة أبي الصباح الكناني، قال:
«قال أبوعبداللَّه عليه السلام نحن قوم فرض اللَّه عزّوجلّ طاعئنا ... و نحن الراسخون في العلم»[١]
هذه الصحيحة دلّت بمفهوم التحديد على الحصر.
و منها: ما رواه الكليني بسنده عن عبدالرحمان بن كثير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«الراسخون في العلم أميرالمؤمنين و الأئمة من بعده عليهم السلام»[٢].
هذا الخبر دل بمفهوم التحديد على الحصر.
و منها: ما رواه الكليني بسنده عن أبي جعفر الثاني، قال: قال أبوعبداللَّه عليه السلام- في الجواب عن سؤال رجل-:
«فان قالوا: من الراسخون في العلم؟ فقل: من لايختلف في علمه، فان قالوا: من ذاك؟ فقل:
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صاحب ذاك- إلى أن قال-: و إن كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يستخلف أحداً فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده، قال: و ما يكفيهم القرآن؟ قال عليه السلام: بلى لو وجدوا له مفسّراً. قال: و ما فسّره رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قال عليه السلام: بلى قد فسّره لرجل واحد، و فسّر شأن ذلك الرجل، و هو علي بن أبي طالب عليه السلام»[٣].
و منها: صحيح بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«قلت له: قول اللَّه: بل هو آيات بيّنات في صدور الذين اوتوا العلم، أنتم هم؟
قال من عسى أن يكونوا
[١] - اصول الكافي: ج ١ ص ١٨٦ ح ٦.
[٢] - الكافي ج ١ ص ٢١٣ ح ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ب ١٣ من صفات القاضي ح ٣.