دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٠ - كلام السيد الرضي في تفسير الآية
المقصود منها لاشتبه المعنى المقصود؛ لعدم دلالة الآية بنفسها و حاقّها على المعنى المقصود. بل لفظ «نسائنا» ظاهرٌ في نساء النبي صلى الله عليه و آله.
هذا، ويمكن عدّ هذه الآية من المحكمات؛ نظراً إلى استغنائها بتنزيلها عن تأويلها. فلو كان المراد من تنزيل الآية مورد نزولها كما يظهر من بعض النصوص- و قد سبق منّا ذكر هذه النصوص في بيان الفرق بين التأويل و التنزيل- تدخل بذلك في ضابطة «الاستغناء بالتنزيل عن التأويل»، كما سبق دلالة بعض النصوص على ذلك، و كذا في كلام علي إبن إبراهيم القمي.
و على أيّ حال نكتفى في تفسير هذه الآية بذكر كلام السيد الرضي و بعض النصوص الواردة في تفسيرها.
كلام السيد الرضي في تفسير الآية
قال السيد الرضي:
«إنّ العلماء أجمعوا و الرواة أطبقوا على أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لما قدم عليه و فد نصارى نجران- و فيهم الاسقُف و هو أبوحارثة بن علقمة و السيد و العاقب و غيرهم من رؤسائهم-، فدار بينهم و بين رسول اللَّه في معنى المسيح عليه السلام ما هو مشروح في كتب التفاسير و لا حاجة بنا إلى استقصاء شرحه لأنّه خارج عن غرضنا في هذا الكتاب.
فاما دعاهم صلى الله عليه و آله إلى الملاعنة، أقعد بين يديه أميرالمؤمنين علياً عليه السلام، و من ورائه فاطمة و عن يمينه الحسن و عن يساره الحسين عليهم السلام. و دعاهم هو صلى اللَّه عليه و آله إلى أن يلاعنوه، فامتنعوا من ذلك خوفاً على أنفسهم، و إشفاقاً من عواقب صدقه و كذبهم؛ و كان دعاء الأبناء مصروفاً إلى الحسن و الحسين عليهما السلام و دعاء النساء مصروفاً إلى فاطمة عليها السلام، و دعاء الأنفس مصروفاً إلى أميرالمؤمنين عليه السلام؛ إذ لا أحد في الجماعة يجوز أن