دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٥ - نظرة إلى نصوص أهل البيت عليهم السلام في الراسخين في العلم
غيرنا؟»[١].
و مثله معتبرة حمزة بن حمران[٢]. و صحيحة عبدالرحيم[٣].
و قد وردت أحاديت متظافرة اخرى في تفسير هذه الآية، و تفسير قوله تعالى: «بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ» و قوله تعالى: «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ»، و نغمض عن ذكرها[٤]. و أيضاً وردت نصوص متظافرة دلّت على أنّ الأئمة المعصومين هم العالمون بتأويل متشابهات القرآن، قد ذكرنا نبذةً من هذه النصوص في بعض المباحث السالفة.
و حاصل الكلام: أنّ هاتين الطائفتين من النصوص كثيرة بالغة حدّ التواتر.
أما الطائفة الثانية: و هي التي دلّت على التفسير المعروف بين الأصحاب.
و قد دلّت هذه الطائفة من النصوص أوّلًا: على كون الراسخين في العلم عطفاً على «إلّا اللَّه» في الآية، و أنّ الراسخين يعلمون تأويل متشابهات القرآن.
و ثانياً: على حصر الراسخين العالمين بتأويل المتشابهات في الأئمة المعصومين أهل البيت عليهم السلام.
فمن هذه النصوص:
صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«نحن الراسخون في العلم و نحن نعلم تأويله»[٥]
موضع الدلالة من هذه الصحيحة على التفسير المشهور الفقرة الثانية منها.
و منها: صحيحة بريد بن معاوية عن أحدهما عليهما السلام:
«في قول اللَّه عزّوجلّ و ما يعلم تأويله إلّااللَّه و الراسخون في العلم، فرسول اللَّه صلى الله عليه و آله أفضل الراسخين في العلم قد
[١] - المصدر: ح ٥٤.
[٢] - المصدر: ح ٥٥.
[٣] - المصدر: ح ٥٦.
[٤] - راجع وسائل الشيعة ب ١٣ من صفات القاضي.
[٥] - الكافي: ج ١ ص ٢١٣ ح ١.