دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٨ - مقتضى التحقيق في الفرق بين التفسير و التأويل
و نقل عنه الزركشي أنّه قائل بأن التفسير يعم التأويل و يجىءٌ أكثر في تبيين الألفاظ و التأويل يأتى أكثراً في تبيين المعانى و في الكتب الإلهيّة بخلاف التفسير.
٣- يظهر من العلامة الطباطبائي الفرق بين التفسير و التأويل بسبعة وجوه، من غير اشارة إلى ما جاء في كلام الطبرسي.
و اختار هذا العَلَم في الفرق بين التفسير و التأويل:
أنّ التفسير تبيين اللفظ المشكل و ايضاح الكلام المبهم على أساس الدلالات اللفظية و الأوضاع اللغوية و القواعد الأدبية المحاورية؛ مستمدّاً بساير الآيات القرآنية المحكمة، مستغنية عن غير القرآن حتى نصوص السنّة.
ولكن التأويل بيان واقعية عينية و حقيقة راقية متعالية و معارف شامخة لا تحيطها شبكات الألفاظ و لاتندرج في قوالب التعابير و الكلمات و لا يمكن إستظهارها و لا استفادتها و استنباطها من طريق الدلالات اللفظية و قواعد المحاورات.
٤- هناك تعريفان آخران للتأويل. أحدهما: أنّه توجيه القول المريب. ثانيهما: أنّه تبيين بطن القرآن.
٥- يستفاد من النصوص أنّ التأويل قسم من التفسير؛ حيث اطلق فيها عنوان التفسير على بيان بطن الآية و الاخبار عن الحقائق العينية و الوقائع الخارجية المقصودة من الآيات، ولكن الدال على ذلك روايتان ضعيفتان.
٦- مقتضى التحقيق: أنّ التفسير ايضاح الآيات المشكلة و كشف المراد بالافصاح عن ستار معناها المقصود من طريق الدلالة اللفظية الوضعية و استنباط معناها المقصود باعمال القواعد الأدبية و المحاورية و الاوضاح اللغوية.