دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩ - ضابطة توقيفية التفسير بدلالة النصوص الخاصّة
ضابطة توقيفية التفسير
ضابطة توقيفية التفسير بدلالة النصوص الخاصّة
إنّ في خلال النصوص المزبورة الدالة على توقيفية التفسير، وردت نصوص مستفيضة قد دلّت- بالقرائن الداخلية القطعية- على أنّ المقصود من التفسير الموقوف على الروايات ما بيّناه آنفاً، من إيضاح مجملات الآيات و متشابهاتها و غير الظاهرة منها في معانيها المقصودة.
فمن هذه النصوص: قوله عليه السلام في خبر جابر:
«يا جابر ليس شيءٌ أبعد من عقولالرجال من تفسير القرآن، إنّ الآية يكون أوّلها في شيءٍ و آخرها في شيءٍ و هو كلام متصرّف على وجوه»[١].
وجه دلالته على المطلوب أنّ الكلام المتصل الواحد المنصرف على الوجوه العديدة المختلفة ليس إلّاالمجمل المتشابه، و ليس من قبيل النص الصريح و لا المبيَّن الظاهر.
و منها: خبر مصعب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سمعته يقول:
«إنّ من علم ما اوتينا تفسير القرآن و أحكامه ...»[٢]
؛ حيث إنّه من الواضح أنّ العلم بمعنى الآية
[١] - محاسن: ج ٢، ص ٣٠٠، ح ٥. الوسائل: ب ١٣، من صفات القاضي، ح ٤١ و ٧٣.
[٢] - بصائر الدرجات: ص ٢١٤. الوسائل ب ١٣، من صفات القاضي، ح ١٣.