دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٩ - مقتضى التحقيق في الفرق بين التفسير و التأويل
ولكن التأويل تبيين المصاديق المقصودة من العناوين الكلية المذكورة في الآيات و الحقائق العينية الواقعية و المعاني الراقية المتعالية و المعارف الشامخة الخارجة عن نطاق الدلالة اللفظية البعيد عن المتفاهم العرفي، بلا فرق بين متشابهات الآيات و غيرها، غاية يختص علم تأويل المتشابهات باللَّه و الراسخين في العلم و أما غيرها فهو قسمان قسمٌ يفهمه الناس؛ لأنّه من مصاديق العناوين الكلية و قسم لا يفهمه عموم الناس لأنّ المقصود منه مصاديق معيّنة لابدّ في تعينها و كشف إرادتها من الآية من التعبد بنصّ من الراسخين في العلم.
٧- للتأويل ثلاثة أقسام و هي: الف: تعيين بعض مصاديق المعنى الجامع الذي دلّ عليه اللفظ. ب: ما كان وراءَ نطاق الدلالة اللفظية. ج: تعيين أحد المعاني المحتملة في متشابهات الآيات.
و يجمع الأقسام الثلاثة: عدم ابتناء استنباط المعنى المراد على القواعد اللفظية. و بذلك يفترق التأويل عن التفسير.