دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - تحقيق نصوص المقام
الصريحة و الظاهرة الواضحة الدلالة.
٧- خبر ابن محرز، قال:
«سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ من علم ما اوتينا تفسير القرآن و أحكامه»[١].
و قوله عليه السلام:
«من علم ما اوتينا»
ظاهرٌ في اختصاص علم التفسير بهم عليهم السلام. و قد سبق أنّ المراد من لفظ التفسير في النصوص، كشف المعنى المراد من الفظ المشكل كما قال الطبرسي، و ذكرنا سابقاً- في مبحث تعريف التفسير- أنّ بهذا المعنى جاءَ لفظ التفسير في نصوص أهل البيت عليهم السلام.
٨- و ما روي في تفسير الإمام العسكري عليه السلام قال:
«أتدرون من المتمسّك به الذي له بتمسّكه هذا الشرف العظيم؟ هو الذي أخذ القرآن و تأويلَه عنّا أهل البيت عليهم السلام، عن وسائطنا- السفراء عنّا إلى شيعتنا-، لاعن آراء المجادلين و قياس الفاسقين. فأمّا من قال في القرآن برأيه، فان اتّفق له مصادفةُ صوابٍ، فقد جهل في أخذه عن غير أهله، و كان كمن سلك مسبعاً من غير حُفاظ يحفظونه. فان اتّفقت له السلامة، فهو لا يعدم من العقلاء الذمّ و التوبيخ. و إن اتّفقله افتراس السّبع فقد جمع إلى هلاكه سقوطه عند الخيّرين الفاضلين، و عند العوام الجاهلين. و إن أخطأ القائل في القرآن برأيه، فقد تبوء مقعده من النار، و كان مثله مثل من ركب بحراً هائجاً بلا ملّاح و لا سفينة صحيحة، لا يسمع بهلاكه أحدٌ، إلّا قال: هو أهلٌ لما لَحِقه، و مستحق لما أصابه»[٢].
٩- ما رواه فرات بن إبراهيم في تفسيره عن الحسين بن سعيد بإسناده، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث، قال عليه السلام:
«فانّما على الناس أن يقرؤوا القرآن كما انزل، فاذا احتاجوا إلى تفسير، فالاهتداءُ بنا و إلينا»[٣]
، هذه الرواية دلّت على احتياج بعض الآيات القرآنية إلى التفسير، لا جميعها. و قد بيّنا في المباحث السابقة ضابطة احتياج الآيات إلى التفسير.
١٠- و منه ما رواه الطبرسي- مرسلًا و جازماً بصحته- بقوله:
«و صحّ عن
[١] - المصدر: ح ١٣.
[٢] - المصدر: ح ٦٣.
[٣] - المصدر: ح ٦٤.