دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣ - نماذج من القواعد الاصولية و الفقهية المبتنية على تفسير الآيات القرآنية
و سيأتي تفصيل هذا المقال في المباحث التالية، إن شاء اللَّه.
هذا الحديث الشريف دلّ على تعيين موارد الحاجة إلى أهل البيت عليهم السلام في الإحتجاج بالآيات القرآنية، و هي:
١- تفسير غريب القرآن و هو ما اشتمل من الآيات على ألفاظ مشتركة متردّدة بين عدّة معانى.
٢- تفسير الكنايات و الاستعارات و ما لم يُرد معناه الحقيقي الموضوع له، و كل ما احتاج إلى التفسير مما لم تتضح دلالته.
٣- ردّ المتشابه من الآيات إلى محكمها.
٤- موارد استنباط الأحكام الشرعية من الآيات القرآنية.
نماذج من القواعد الاصولية و الفقهية المبتنية على تفسير الآيات القرآنية
كثيرٌ من القواعد الاصولية و الفقهية و الأحكام الشرعية، يبتنى استنباطه و إثباته على تفسير الآيات القرآنية.
أما القواعد الاصولية:
فمثل دلالة مادّة الأمر على الوجوب المستفادة من قوله تعالى:
«ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ»[١]. و قد أشكلنا في دلالة هذه الآية و ما شابهها على ظهور مادّة الأمر في الوجوب؛ نظراً إلى أنّ في هذه الآيات إرادة الوجوب من مادّة الأمر إنّما هي بقرينة اللوم و التهديد. و الغرض أنّ الاستدلال بها للقاعدة المزبور متوقف على تمامية تفسيرها بذلك.
و قاعدة حجية خبر الواحد بدلالة قوله تعالى: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا»[٢]؛ فانها فرع دلالة الآية على عدم وجوب تبيّن خبر العادل بمفهوم
[١] - الأعراف: ١٢.
[٢] - الحجرات: ٦.