دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١ - نظرة إلى نصوص أهل البيت عليهم السلام
باشتهارها شهرة عظيمة بين الأصحاب، لو لم يكن مجمعاً عليها بينهم، كما يؤيّده. بل يدلّ عليه ساير النصوص.
هذه الشهرة المشار إليها في كلامه:
أوّلًا: هي الشهرة الروائيّة، لا الفتوائية، كما هو واضح، لخروج مقام الفتوى عن محلّ كلامه، فهو أجنبيٌ عن مقصوده. و لأنّ ظاهر كلام الطبرسي اشتهار نقلها في الاصول و الجوامع الروائيّة الأصلية كالاصول الأربعمأة و الكتب الأربعة و نحوها.
و هذا يكفي في دخول هذه الشهرة في الشهرة الروائيّة المقصودة من قوله عليه السلام خذ بما اشتهر بين أصحابك» في مرفوعة زرارة، و مثله ما ورد في المقبولة[١].
و إنّ مورد هاتين الروايتين و إن كان صورة التعارض، إلّا أنّهما دلتا على حجية الشهرة الروائيّة عند عدم المعارضة بالفحوى، كساير المرجحات المنصوصة.
و ثانياً: يظهر من كلامه أنّ هذه الشهرة شهرة عظيمة، بقرينة ما قال من أنّ ما نقله من رواية العسكري ليست بذلك الحد من الاشتهار في ساير مروياته.
و الحاصل: لا إشكال في دلالة كلامه على كون جميع ما رواه في الإحتجاج- غير المروي عن العسكري- من الروايات المشهورة بالشهرة الروائيّة العظيمة بين الخاصّة و العامّة.
و كلامه ظاهرٌ في شهادة حسّية حاصلة برؤية هذه الروايات في الاصول الروائيّة.
و أما المرويّات عن الإمام العسكري عليه السلام في الإحتجاج، فما روي منها في تفسير الإمام العسكري عليه السلام قد قوّينا اعتباره و استدللنا عليه في ملحقات كتابنا
[١] - وسائل الشيعة ب ٩ من صفات القاضي ح ١ و ٢.