دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٨ - تفسير بطن القرآن توقيفيٌ
حَبِطَ عَمَلُهُ، وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ.
قال عليه السلام: تفسيرها في بطن القرآن يعنى من يكفر بولاية عليٍ عليه السلام هو الايمان»[١].
و منها: صحيحٌ آخر عن أبي حمزة الثمالي قال:
«سألته عن قول اللَّه عزّوجلّ و لا تجهر بصلاتك و لا تخافت بها و ابتع بين ذلك سبيلًا، قال عليه السلام تفسيرها و لا تجهر بولاية علي عليه السلام و لا بما أكرمته به حتى نأمرك بذلك. و لا تخافت بها؛ يعنى و لا تكتمها علياً و أعلمه و ما أكرمته به. و أما قوله: و ابتع بين ذلك سبيلًا، فانّه يعنى؛ اطلب إليّ و سَلْني أن آذن لك أن تجهر بولاية علي عليه السلام و ادْعُ الناس إليها. فأذِن له يوم غدير خم».[٢]
و لا إشكال في أن تفسير بطن القرآن توقيفيٌ و لا يجوز لغير الإمام المعصوم. فلا يُعبأبما يقوله العرفا و الصوفية و من حذا حذوهم في تفسير بطون القرآن. و عليه فما في التفاسير العرفانية و غيرها من ذلك لا اعتبار و لا حجية له.
و لا فرق في ذلك بين الصحابي و التابعين و ساير أصناف المفسّرين.
و ذلك لأنّ هذا القسم من التفسير يرجع في الحقيقة إلى التأويل، و لا يبتنى على القواعد اللفظية و اللغة العربية، بل لايمكن العلم به إلّابالهام و وحىٍ من اللَّه. و ذلك مختص الراسخين في العلم، و هم النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة المعصومين عليهم السلام.
[١] - بصائر الدرجات: ص ٩٧ ح ٥.
[٢] - المصدر: ص ٩٨- ٩٩ ح ٨.