دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠١ - توقيفية التأويل من منظر نصوص أهل البيت عليهم السلام
القرآن على وجوه لا يعرفها، إلّا أوصياءُ النبي صلى الله عليه و آله.
و إليك نماذج من هذه الطائفة من النصوص:
١- صحيح أبي بصير؛ رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النصّربن سويد عن أيوب بن الحر، عن عمران بن على، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام
: «نحن الراسخون بالعلم و نحن نعلم تأويله»[١].
و نظيره في صحيحة الآخر عن أبي جعفر»[٢].
٢- و صحيح جميل بن صالح؛ رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمدبن محمد و عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، قال
«سألت أباجعفر عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ: الم غلبت الروم في أدنى الأرض، فقال عليه السلام: إنّ لهذا تأويلًا لا يعلمه إلّااللَّه و الراسخون في العلم من آل محمّد عليهم السلام»[٣].
٣- و صحيح فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال- بعد نقل قوله تعالى: وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ-:
«نحن نعلمه»[٤].
٤- ما رواه السيد المرتضى في رسالة المحكم و المتشابه؛ نقلًا عن تفسير النعماني عن جابر عن الصادق عليه السلام:
«و إنّما هلك الناس في المتشابه؛ لأنّهم لم يقفوا على معناه، و لم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلًا من عند أنفسهم بآرائهم، و استغنوا بذلك عن مسئلة الأوصياء و نبذوا قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وراءَ ظهورهم»[٥].
إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الدالة على هذا المضمون[٦].
من هذه النصوص ما رواه محمد بن الحسن الصفار بسنده عن حمران بن
[١] - المصدر: ح ٥.
[٢] - المصدر: ح ٥٣.
[٣] - المصدر: ح ٢٤.
[٤] - المصدر: ح ٤٩.
[٥] - المصدر: ح ٦٢، ذيل الحديث.
[٦] - راجع الوسائل: ب ١٣، من صفات القاضي، ح ٦، ٧، ٨، ٢٤ و ٣١.