دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨١ - ذكر بعض النصوص الواردة في تفسير هذه الآية
يكون ذلك متوجهاً إليه غيره؛ لأنّ دعاء الإنسان نفسه لايصح، كما لا يصح أن يأمر نفسه»[١].
ذكر بعض النصوص الواردة في تفسير هذه الآية
و قد دلّت على ذلك نصوص متواترة:
منها ما رواه الشيخ في أماليه بسنده عن عبدالرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جدّه على بن الحسين عليه السلام عن عمه الحسن عليه السلام قال قال الحسن:
«قال اللَّه تعالى لمحمد صلى الله عليه و آله حين جحده كفرة الكتاب و حاجّوه، فقل تعالوا ندع ابنائنا و ابنائكم و نسائنا و نسائكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين، فاخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الأنفس معه أبي و من البنين أنا و أخي و من النساء فاطمة أمي من الناس جميعاً فنحن أهله و لحمه و دمه و نحن منه و هو منّا»[٢].
و منها: ما رواه الشيخ المفيد بسنده عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال:
«اجتمعت الامة بَرُّها و فاجرها أنّ حديث النجراني- حين دعاه النبي صلى الله عليه و آله إلى المباهلة- لم يكن في الكساء، إلّاالنبي صلى الله عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين، فقال اللَّه تبارك و تعالى: فمن حاجّك فيه من بعد ما جائك من العلم، فقل تعالوا ندع أبنائنا و أبنائكم و نسائنا و نسائكم و أنفسنا و أنفسكم. فكان تأويل أبنائنا الحسن و الحسين و نسائنا فاطمة و أنفسنا علي بن أبي طالب عليه السلام»[٣].
إلى غير ذلك من النصوص المروية من طرق الخاصّة و العامّة.
[١] - حقائق التأويل ص ١١٠.
[٢] - البرهان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ٢٨٦ ح ٢.
[٣] - المصدر: ح ٣.