دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٢ - توقيفية التأويل من منظر نصوص أهل البيت عليهم السلام
أعين قال: قال أبوعبداللَّه عليه السلام:
«إنّ اللَّه تبارك و تعالى علّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في الحلال و الحرام و التأويل، فعلّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام كلّه»[١].
و منها: ما رواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات بسنده عن أنس بن مالك- خادم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«يا علي أنت تُعلّم الناس تأويل القرآن بما لا يعلمون. فقال عليه السلام:
عليٌّ ما ابلِّغ رسالتك بعدك يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟، قال صلى الله عليه و آله: تخبر الناس بما أشكل عليهم من تأويل القرآن»[٢].
منها: ما دل على أنّ القرآن على وجوه لايعرفها إلّاالوصاة:
مثل ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عنه عليه السلام قال:
«إنّ في القرآن ما مضى و ما يحدث و ما هو كائن، و كانت فيه أسماء الرجال فالقيت. و إنّما الاسم الواحد في وجوه لا تحصى، يعرف ذلك الوصاة»[٣]
الطائفة الثانية: ما دلّ من النصوص على أنّ الأئمة المعصومين عليهم السلام هم الراسخون في العلم الذين خصّهم اللَّه علم التأويل[٤]. هذه النصوص بالغة حدّ الاستفاضة، بل التظافر و التواتر و لكن هذه النصوص ناظرة إلى تأويل خصوص متشابهات الآيات؛ لنظرها إلى تفسيرها قوله: «ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ»[٥].
منها ما دل على أنّ تأويل القرآن في كل زمان يعرفه إمام ذلك الزمان مثل ما رواه في بصائر الدرجات بإسناده عن إسحاق بن عمار، قال:
«سمعت
[١] - بصائر الدرجات: ص ٣١١ ح ٤.
[٢] - بصائر الدرجات ص ٢١٥ ح ٣/ وسائل الشيعة ج ١٨ ص ١٤٥ ح ٤٦.
[٣] - المصدر: ح ٤٨.
[٤] - راجع بصائر الدرجات: ص ٢٢٣- ٢٢٤ ح ٢- ٨/ الكافي: ج ١ ص ٢١٣ ح ١ و ٢/ وسائل الشيعة ج ١٨ ص ١٣٢ ح ٥- ٨.
[٥] - آل عمران: ٧.