دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢ - تطبيقات قرآنية
٢- متشابهات الآيات.
٣- امّ الكتاب.
٤- تأويل الآيات.
٥- الراسخون في العلم.
فان هذه المفردات غير واضحة المعنى و مشتبهة بين عدّة معاني و خفي المقصود منها. و من هنا وقع الخلاف في تعريف هذه المفردات و المعنى المقصود منها، و بالتّبع وقع الاختلاف في تفسير هذه الآية الشريفة. و قد وردت في تفسير آحادها روايات مستفيضة سبق ذكر بعضها، و سيأتي تكميلها في مطاوى البحث القادمة.
و منها: قوله تعالى:
«وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا»[١].
حيث إنّ في هذه الآية يكون خفاءٌ في المقصود و اشتباه و إبهام في المعنى المراد في عدّة ألفاظها و مفرداتها، و هي:
١- أخذ الذريّة من ظهور بني آدم قبل خلقهم في الدنيا.
٢- كيفية إشهاد ذرّية بني آدم على أنفسهم قبل خلقتهم و أخذ ميثاق التوحيد في الربوبية منهم.
٣- كيفية تصديقهم للربوبية و إجابتهم عن سؤال اللَّه عن ربوبيته لهم. و حاصل تفسير هذه الآية أنّه تعالى أخرج ذرية آدم من صلبه كهيئة الذر عقلاء فهماء يسمعون و يفهمون خطابه ثم قال لهم ألست بربكم، قالوا بلى و بذلك أشهدهم على أنفسهم. و كان ذلك قبل خلقهم بصورة الإنسان من النطفة.
[١] - الاعراف: ١٧٢.