دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩ - تطبيقات تفسيرية اجتهادية على القواعد الاصولية و الفقهية
أوّلًا: بقوله: آية نفي السبيل ظاهرة- بعموم النكرة في سياق النفي- في عدم مشروعية أيّ حكم مستتبع لسلطة الكفار على المسلمين. و يضمّ إليه كبرى: «كل ظاهر حجّة». فيستنتج من ضمّ هاتين المقدّمتين قاعدة نفي السبيل.
ثم يؤلّف قياساً آخر لغرض الاستدلال به على حرمة منع استخدام صنعة الطاقة الذريّة النووية. و يجعل القاعدة المزبورة كبرى القياس. فيستدلّ، أوّلًا: بقوله: منع استخدام صنعة الطاقة الذريّة النووية مستتبعٌ لسلطة الكفّار على المسلمين. و هذه الصغرى لا بد من إحرازه باستشارة مهرة الفنّ.
و ثالثاً: بكبرى: «كل حكم مستتبع لسلطة الكفّار على المسلمين غير مشروع» و هي قاعدة نفي السبيل. فيستنتج بهذا التقريب من تمهيد المقدمات المزبورة أنّ آية نفي السبيل حجّة على عدم جواز المنع المزبور و عدم مشروعيته في نظر الشارع.
التطبيق الرابع: يستدل لقاعدة: «وجوب إعداد كل ما يُستطاع من القُوى و التجهيزات على الكفّار»، و لوجوب توليد صنعة الطاقة النووية، بل توليد السلاح النووي؛ أولًا:
بقوله: آية: «وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ» ظاهرٌ في وجوب إعداد كلِّ ما يتمكّن المسلمون من توليده و إعداد كل ما يوجب قوّة المسلمين و استيلائهم على الكفار؛ نوويةً كانت أم غيرها، سلاحاً كان أو غيره.
و ثانياً: بكبرى: «و كلّ ظاهر حجّة. فيستنتج من ضمّ هاتين المقدمتين حجية الآية المزبورة حجّة على وجوب الاعداد المزبور، فيفتي بأنّه واجب على المسلمين. ثم يؤلّف قياساً آخر و يجعل هذا الحكم الكلي كبرى القياس، فيستنتج وجوب توليد صنعة الطاقة النووية و استخدامها.
و لا ريب في ابتناء استنباط الكبريين المزبورتين- و ما يترتب عليهما، من