دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣ - تطبيقات قرآنية
و قد بحثنا عن تفسير هذه الآية مفصّلًا في مبحث عالم الذر من كتابنا «البراهين الواضحة»[١]. و بيّنا هناك كيفية إشهاده تعالى ذرية بنى آدم على أنفسهم قبل خلقتهم و أخذ ميثاق التوحيد في الربوبية منهم، و دفع ما اورد على ذلك من الشبهات.
و منها: قوله تعالى: «وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ. وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ»[٢]؛ حيث إنّ سجدة النجم و الشجر أمر مبهم خفيٌّ؛ لكونه غير عادّي، فهي بحاجة إلى توضيح و تفسير.
و كذا وضع الميزان؛ لأنّ المقصود منه ليس الميزان الحديدي المصنوع الموضوع بيد البشر. فما هو المراد منه؟!
و منها: قوله تعالى: «وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ»[٣]. و قد فسّرت موازين القسط في كلمات المفسرين بتفاسير. و الصحيح ما جاء في نصوص أهل البيت عليهم السلام أنّ المقصود الأنبياءُ و الأئمة المعصومون عليهم السلام من آل بيت محمد صلى الله عليه و آله.
و منها قوله تعالى: «وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ»[٤]؛ حيث إنّ في لفظ المؤودة إبهام من جهة المعنى المقصود، و من هنا تحتاج هذه الآية إلى التفسير.
و منها: قوله تعالى: «وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ»[٥]؛ حيث إنّ لفظ «ليال عشر» و إن لا خفاء في معناه اللغوى، إلّاأنّ في المعنى المقصود منه إبهامٌ؛ نظراً إلى اشتباهه بين عدّة مصاديق. و من هنا اختلفوا في تفسير هذه الآية.
و منها: قوله تعالى: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ»[٦]؛ حيث إنّ المعنى المقصود من
[١] - البراهين الواضحة في عقائد الامامية: ج ٢.
[٢] - الرحمن ٦ و ٧.
[٣] - الأنبياء: ٤٧.
[٤] - التكوير: ٨.
[٥] - الفجر: ٢.
[٦] - الكوثر: ١.