باب مدينة العلم - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٤ - المطلب الثاني عشر في أنواع الكتب الفقهية
من كان في لسانه لكنة و ان كان من العرب و لا يقال له أعجمي و يقال رجل عجمي لمن ليس لغته عربية و ان كان فصيحاً في لغته و لا يقال له أعجمي و بهذا تعرف فساد من خص لفظ (الأعراب) بالعرب.
الفقيه حقاً
(منها) ما في الكافي بسنده عن أبي عبد اللّه" عليه السلام" قال قال أمير المؤمنين" عليه السلام" أ لا اخبركم بالفقيه من لم يقنط الناس من رحمة اللّه و لم يؤمنهم من عذاب اللّه و لم يرخّص لهم في معاصي اللّه و لم يترك القران رغبة عنه إلى غيره. إلا لا خير في علم ليس فيه تفهّم. ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها. ألا لا خير في نسب لا ورع فيه. و يؤكد هذا الحديث قوله تعالى يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ و قوله تعالى لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ و قوله تعالى أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ.
وصية الأمير" عليه السلام" لابنه محمد
و عن الخصال قال أمير المؤمنين" عليه السلام" في وصيته لابنه محمد اعلم ان مروّة المرء المسلم مروّتان مروّة في الحضر و مروّة في السفر أما مروة الحضر فقراءته القرآن و مجالسة العلماء و النظر في الفقه و المحافظة على الصلاة في الجماعات و أما مروّة السفر فبذل الزاد و قلة الخلاف على من صحبك و كثرة ذكر اللّه عز و جلّ في كل مصعد و مهبط و نزول و قيام و قعود. و عن عوالي اللئالي قال رسول اللّه" صلى اللّه عليه و آله" لكل شيء عماد و عماد هذا الدين الفقه.
العلوم أربعة
و عن الجواهر للكراجكي ان أمير المؤمنين" عليه السلام" قال العلوم أربعة الفقه للأديان و الطب للأبدان و النحو للسان و النجوم لمعرفة الازمان.
العلماء بعد الغيبة
و عن تفسير الإمام" عليه السلام" و الاحتجاج بالاسناد عن أبي محمد" عليه السلام" قال قال علي بن محمد" عليه السلام" لو لا من يبقى بعد غيبة قائمنا من العلماء الداعين إليه و الدالين عليه و الذابين عن دينه بحجج اللّه تعالى و المنقذين لضعفاء عبد اللّه عن شِباك ابليس و مردته و من فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن دين اللّه تعالى و لكنهم الذين يمسكون أربعة ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك الأفضلون عند اللّه عز و جل.
المطلب الثاني عشر: في أنواع الكتب الفقهية
ان الكتب التي دونت منسوبة للفقه و لو بأدنى مناسبة فان النسبة تصح بأدنى مناسبة بحسب الاستقراء أنواع متفاوتة و أقسام مختلفة قسم منها يشتمل على الأخبار الدالة على الأحكام الشرعية فقط كالكافي و من لا يضره الفقيه و الاستبصار عند الشيعة الاثني عشرية