تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٩٨ - سورة الرعد
هارون و إملاء موسى.
١٠٥- في أصول الكافي على بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن ابى اسامة عن هشام و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن ابى حمزة عن ابى اسحق قال: حدثني الثقة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام انهم سمعوا أمير المؤمنين عليه السلام يقول في خطبة له: اللهم و انى لا علم ان العلم لا يأزر كله و لا تنقطع مواده، و انك لا تخلى أرضك من حجة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور[١] كى لا تبطل حجتك و لا يضل أوليائك بعد إذ هديتهم، بل أين هم و كم [هم]؟ أولئك الأقلون عددا، و الأعظمون عند الله جل ذكره قدرا، المتبعون لقادة الدين، الائمة الهادين، الذين يتأدبون بآدابهم، و ينهجون نهجهم، فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الايمان فتستجيب أرواحهم لقادة العلم و يستلينون من حديثهم ما استوعر[٢] على غيرهم، و يأنسون بما استوحش منه المكذبون و أباه المسرفون، أولئك اتباع العلماء صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك و تعالى و لأوليائه، و دانوا بالتقية على دينهم و الخوف من عدوهم، فأرواحهم معلقة بالمحل الأعلى فعلماؤهم و اتباعهم خير من صمت في دولة الباطل منتظرون لدولة الحق، و سيحق الله الحق بكلماته و يمحق الباطل، هاها طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم، و يا شوقاه الى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم، و سيجمعنا الله و إياهم في جنات عدن وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ.
١٠٦- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن ابى المغرا عن محمد بن سالم عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من أراد ان يحيى حيوتى و يموت ميتتي و يدخل جنة عدن التي غرسها الله بيده فليتوال على بن أبي طالب عليه السلام، و ليتول وليه و ليعاد عدوه، و ليسلم للأوصياء من بعده فإنهم عترتي من لحمى و دمي، أعطاهم الله
[١] و في نسخة« مغمود» بالدال.